Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الثَّانِي بَعْدَ تَصَوُّرِ إِدْرَاكِهِ جَازَ وَحَل بِهِ، إِنْ صَحَّتْ شُرُوطُهُ، وَإِنْ لَمْ يَنْوِ لَمْ يَجُزْ أَصْلاً (١) . وَهَذَا بِنَاءً عَلَى مَذْهَبِ الْحَنَفِيَّةِ بِوُجُوبِ بَعْثِ الْمُحْصَرِ هَدْيَهُ إِلَى الْحَرَمِ، أَمَّا عِنْدَ غَيْرِهِمْ فَهُوَ إِحْصَارٌ قَبْل التَّحَلُّل، يَتَحَلَّل مِنْهُ بِمَا يَتَحَلَّل مِنَ الإِْحْصَارِ السَّابِقِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
١ - الإِْحْصَانُ فِي اللُّغَةِ: مَعْنَاهُ الأَْصْلِيُّ الْمَنْعُ، وَمِنْ مَعَانِيهِ: الْعِفَّةُ وَالتَّزَوُّجُ وَالْحُرِّيَّةُ (٢) .
وَيَخْتَلِفُ تَعْرِيفُهُ فِي الاِصْطِلاَحِ بِحَسَبِ نَوْعَيْهِ: الإِْحْصَانُ فِي الزِّنَا، وَالإِْحْصَانُ فِي الْقَذْفِ.
صِفَتُهُ (حُكْمُهُ التَّكْلِيفِيُّ) :
٢ - أَهَمُّ شُرُوطِ إِحْصَانِ الرَّجْمِ لِعُقُوبَةِ الزِّنَا:
التَّزَوُّجُ، وَهُوَ مِمَّا تَعْتَرِيهِ الأَْحْكَامُ التَّكْلِيفِيَّةُ الْخَمْسَةُ عَلَى تَفْصِيلٍ مَوْطِنُهُ مُصْطَلَحُ " نِكَاحٌ ". وَأَهَمُّ شُرُوطِ إِحْصَانِ الْقَذْفِ الْعِفَّةُ، وَهِيَ مَطْلُوبَةٌ شَرْعًا، وَوَرَدَ فِيهَا كَثِيرٌ مِنَ الآْيَاتِ وَالأَْحَادِيثِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ نِكَاحًا} . (٣)
(١) المسلك المتقسط ص ١٨٢ وانظر رد المحتار ٢ / ٣٢٢
(٢) لسان العرب، والمصباح (حصن) وتعريفات الجرجاني ص ٧
(٣) شرح فتح القدير ٤ / ١٣١، وحاشية ابن عابدين ٣ / ١٤٨، والدسوقي ٤ / ٣٢٠، والمغني مع الشرح الكبير ١٠ / ١٢٦، والآية من سورة النور / ٣٣