Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
لا تصح الكفالة بإيجاب الكفيل وحده ما لم يقبل الطالب أو نائبه ولو فضوليا في مجلس العقد.
تنعقد الكفالة وتنفذ بإيجاب الكفيل فقط , وهذا مطابق لنص المادة (١١٢٧) من مجلة الأحكام الشرعية عند الحنابلة.
لا يدخل الضمان والكفالة خيار , لأن الخيار جعل ليعرف ما فيه الحظ , والضمين والكفيل على بصيرة أنه لا حظ لهما ولأنه عقد لا يفتقر إلى القبول , فلم يدخله خيار كالنذر. وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي لا نعلم عن أحد خلافهم.
فإن شرط الخيار فيهما فقال القاضي: عندي أن الكفالة تبطل , وهو مذهب الشافعي لأنه شرط ما ينافي مقتضاها ففسدت , كما لو شرط ألا يؤدي ما على المكفول به , وذلك لأن مقتضى الضمان والكفالة لزوم ما ضمنه أو كفل به , والخيار ينافي ذلك ويحتمل أن يبطل الشرط وتصح الكفالة.
وقال النووي في روضة الطالبين (٤ / ٢٦٠)
لو شرط الضامن أو الكفيل الخيار لنفسه , لم يصح الضمان , فلو شرط للمضمون له , لم يضر , لأن الخيار في المطالبة , والإبراء له أبدا.
الكاساني في البدائع (٦ / ٣ - ٥)
عبارته تصور تماما ما ذكرته في الأحوال الأربعة.
ابن قدامة في المغني (٤ / ٥٤٤) :
(حول تأجيل الدين الحال في الكفالة)
إذا ضمن الدين الحال مؤجلا , صح , ويكون حالا على المضمون عنه , مؤجلا على الضامن , يملك مطالبة المضمون عنه دون الضامن. وبهذا قال الشافعي. قال أحمد في رجل ضمن ما على فلان أن يؤديه في ثلاث سنين , فهو عليه , ويؤديه كما ضمن , ووجه ذلك: ما روى ابن عباس أن رجلا لزم غريما له بعشرة دنانير على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقال: ما عندي شيء أعطيكه. فقال: والله لا أفارقنك حتى تقضيني أو تأتيني بحميل , فجره إلى النبي صلى الله عليه وسلم , فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: كم تستنظره ,؟ قال: شهرا , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنا أحمل. فجاء في الوقت الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم , فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من أين أصبت هذا؟ قال: من معدن , قال: لا خير فيها , وقضاها عنه. رواه ابن ماجة في سننه , ولأنه ضمن مالا بعقد مؤجل فكان مؤجلا كالبيع.
وأضاف ابن قدامة في المغني (٦ / ٥٥٨) :
تصح الكفالة حالة ومؤجلة , كما يصح الضمان حالا ومؤجلا , إذا أطلق كانت حالة , لأن كل عقد يدخله الحلول , اقتضى كالثمن الضمان فإذا تكفل حالا كان له مطالبته بإحضاره , فإن أحضره وهناك يد حائلة ظالمة , لم يبرأ منه , ولم يلزم المكفول له تسلمه , لأنه لا يحصل له غرضه وأن لم تكن يد حائلة , لزمه قبوله , فإن قبله برئ من الكفالة.
وفي ص (٥٦٠) : /٥٠ وان كفل إلى أجل مجهول لم تصح الكفالة , وبهذا قال الشافعي لأنه ليس له وقت يستحق مطالبته فيه , وهكذا الضمان وان جعله إلى الحصاد والجذاذ والعطاء , خرج على الوجهين في البيع , والأولى صحتها هنا , لأنه تبرع من غير عوض , جعل له أجلا , لا يمنع من حصول المقصود منه , فصح كالنذر. وهكذا كل مجهول لا يمنع مقصود الكفالة.
وجاء في مجلة الأحكام الشرعية الحنبلية (م١٠٣٢) :
لا تصح الكفالة إلى أجل مجهول جهالة فاحشة كمجيء المطر وهبوب الريح , أما إلى الحصاد والجذاذ وقدوم الحاج مما لا يمنع مقصود الكفالة فتصح.
وفي ص (٥٤٥) : /٥٠ وإذا ضمن دينا مؤجلا عن إنسان فمات أحدهما , إما الضامن وإما المضمون عنه , فهل يحل الدين على الميت منهما؟ على روايتين , رجح أن الدين لا يحل. وقال البهوتي في كشاف القناع (٣ / ٣٦١ - ٣٦٢) مؤيدا هذا الترجيح: إن قضى الضامن الدين المؤجل قبل أجله لم يرجع على المضمون عنه حتى يحل أجله , لأنه لا يجب له أكثر مما كان للغريم ولأنه متبرع بالتعجيل , فلم يرجع قبل الأجل , كما لو قضاه أكثر من الدين. وان مات المضمون عنه أو الضامن , لم يحل الدين , لأن التأجيل حق من حقوق الميت , فلم يبطل بموته كسائر حقوقه وإن مات الضامن والمضمون عنه فكذلك , أي لم يحل الدين , لما تقدم.
ويجوز أن يضمن الدين الحال إلى أجل , لأنه رفق ومعروف , فكان على حسب ما يدخل فيه , وهل يجوز أن يضمن المؤجل حالا؟ فيه وجهان -
أحدهما: يجوز كما يجوز أن يضمن الحال مؤجلا ,
والثاني: لا يجوز , لأن الضمان فرع لما على المضمون عنه , فلا يجوز أن يكون الفرع معجلا والأصل مؤجلا.
وقال العلامة خليل وشارحه الدردير في الشرح الكبير (٣ / ٣٣١ - ٣٣٢) :
وصح ضمان الدين المؤجل حالا على الضامن وان كان الدين مما يعجل , أي يجوز تعجيله , وهو العين مطلقا والعرض والطعام من قرض لا من بيع , لما فيه من حفظ الضمان وأزيدك , ويجوز عكسه: وهو ضمان الحال مؤجلا بشرطين:
أحدهما: أن يكون الغريم الذي عليه الدين موسرا حتى لا يقع في سلف جر نفعا.
والثاني: أن يكون الغريم معسرا واستمر عسره إلى انقضاء الأجل , حتى لا يحصل سلف بتأخيره , لوجوب انتظار المعسر.
يصح أن تكون الكفالة منجزة أو مضافة إلى زمن مستقبل أو معلقة بشرط ملائم , بأن يكون شرطا لوجوب الحق أو لإمكان الاستيفاء أو لتعذره.
وفي مجلة الأحكام الشرعية عند الحنابلة (م١١٥٢) :
يصح تعليق الكفالة بشرط وتوقيتها , مثلا: لو قال: إذا قدم الحاج فأنا كفيل بفلان , أو أنا كفيل بزيد شهرا , صح , ويطالب به إذا وجد الشرط في الصورة الأولى , وفي داخل الشهر في الصورة الثانية , ويبرأ بمضي الشهر إذا لم يطالبه فيه.