Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
وقد ساهم مارتن لوثر في إشاعة جو التسامح تجاه أعضاء الجماعات اليهودية في بادئ الأمر، حيث تصوَّر أن بإمكانه هداية اليهود وتنصيرهم. ففي عام ١٥٢٠ هاجم لوثر هؤلاء الذين يضطهدون اليهود، وأدان اضطهادهم من قبل الكنيسة الكاثوليكية محتجاً بأن المسيحيين واليهود ينحدرون من أصل واحد. بل ورفض لوثر المقولة الإقطاعية الدينية الغربية التي ترى أن اليهود هم أقنان البلاط أو المَلك، ووجد أنهم على حق في رفض المسيحية في صورتها الكاثوليكية الوثنية. ووردت كل هذه الأفكار في كتابه الذي نشره عام ١٥٢٣، وطُبع سبع مرات في العام نفسه، بعنوان عيسى وُلد يهودياً. ودفاع لوثر عن اليهودية هو جزء لا يتجزأ من نزعته التبشيرية، أي أنه غير مهتم باليهود في حد ذاتهم وإنما مهتم بهم بمقدار إمكان تنصيرهم، فهو يختم كتابه هذا بقوله: " إذا أردنا أن نجعلهم خيراً مما هم، فعلينا أن نعاملهم حسب قانون المحبة المسيحي لا قانون البابا، علينا أن نحسن وفادتهم وأن نسمح لهم بأن يتنافسوا وأن نتيح لهم فرصة فهم الحياة والعقيدة المسيحيتين، وإذا أصر بعضهم على عناده فما الضرر في ذلك؟ نحن أنفسنا لسنا جميعاً مسيحيين صالحين". وقد عارض لوثر حرق التلمود ومصادرة الكتب الحاخامية، ولعل هذا هو ما حدا بالسلطات الكنسية إلى أن تعتبر لوثر «يهودياً» و «راعياً لليهود» و «شبه يهودي» . بل وتصوَّر بعض اليهود أيضاً أنه يهودي متخفٍّ من يهود المارانو.