Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
من أعظم الأسباب في ذلك معرفة أسماء الله وصفاته والتزود منها علمًا وإدراكا وإيمانا ويقينا، وبقدر نقص هذه المعرفة والإيمان بها يكون النقص في الخوف من الله، ولذلك يقول ابن القيم: "ونقصان الخوف من الله إنما هو لنقصان معرفة العبد به فأعرف الناس بالله أخشاهم لله ... وهو ينشأ من ثلاثة أمور:
الثاني: تصديق الوعيد وأن الله رتب على المعصية عقوبتها.
الثالث: أنه لا يعلم لعله يمنع من التوبة ويحال بينه وبينها إذا ارتكب الذنب.
فبهذه الأمور الثلاثة يتم له الخوف وبحسب قوتها وضعفها تكون قوة الخوف وضعفه" (١).
يقول ابن القيم رحمهُ اللهُ: "والخوف المحمود الصادق: ما حال بين صاحبه وبين محارم الله عزَّ وجلَّ فإذا تجاوز ذلك خيف منه اليأس والقنوط، وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: الخوف المحمود ما حجزك عن محارم الله" (٢).
وقال ابن رجب رحمهُ اللهُ: "ولا ننكر أن خشية الله وهيبته وعظمته في الصدور وإجلاله مقصود أيضًا، ولكن القدر النافع من ذلك ما كان عونًا على التقرب إلى الله بفعل ما يحبه وترك ما يكرهه ومتى صار الخوف مانعًا ذلك وقاطعا فقد انعكس المقصود منه ولكن إذا حصل ذلك عن غلبة كان صاحبه معذورًا" (٣).
(١) طريق الهجرتين ص: ٢٨٣.
(٢) مدارج السالكين: ١/ ٥١١. وقد نقله شارح الطحاوية ٢/ ٤٥٦.
(٣) التخويف من النار والتعريف بحال أهل البوار ص ٢١.