حَدَّثَنَا طَاهِرُ بْنُ عِيسَى بْنِ قَيْرَسٍ الْمِصْرِيُّ ، قَالَ : نا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ الْمَخْزُومِيُّ ، قَالَ : نا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : كَانَتْ سُرِّيَّةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّ إِبْرَاهِيمَ فِي مَشْرُبَةٍ لَهَا ، وَكَانَ قِبْطِيٌّ يَأْوِي إِلَيْهَا ، وَيَأْتِيهَا بِالْمَاءِ وَالْحَطَبِ ، فَقَالَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ : عِلْجٌ يَدْخُلُ عَلَى عِلْجَةٍ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَرْسَلَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، فَأَمَرَهُ بِقَتْلِهِ ، فَانْطَلَقَ فَوَجَدَهُ عَلَى نَخْلَةٍ ، فَلَمَّا رَأَى الْقِبْطِيُّ السَّيْفَ مَعَ عَلِيٍّ وَقَعَ ، فَأَلْقَى الْكِسَاءَ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ وَاقْتَحَمَ ، فَإِذَا هُوَ مَجْبُوبٌ ، فَرَجَعَ عَلِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَ إِذَا أَمَرْتَ أَحَدَنَا بِأَمْرٍ ، ثُمَّ رَأَى غَيْرَ ذَلِكَ أَيُرَاجِعُكَ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا رَأَى مِنَ الْقِبْطِيِّ ، قَالَ : فَوَلَدَتْ أُمُّ إِبْرَاهِيمَ إِبْرَاهِيمَ ، فَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ فِي شَكٍّ حَتَّى جَاءَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ ، فَقَالَ : السَّلامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا إِبْرَاهِيمَ ، فَاطْمَأَنَّ إِلَى ذَلِكَ . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الزُّهْرِيِّ إِلا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، وَعُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ ، تَفَرَّدَ بِهِ : ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْهُمَا .