حَدَّثنا سُفْيَانُ ، قَالَ : حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلانَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ مَوْلَى عَقِيلٍ ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ ، قَالَتْ : أَتَانِي يَوْمَ الْفَتْحِ حَمَوَانِ لِي فَأَجَرْتُهُمَا ، فَجَاءَ عَلِيٌّ يُرِيدُ قَتْلَهُمَا ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي قُبَّتِهِ بِالأَبْطَحِ بِأَعْلَى مَكَّةَ ، فَلَمْ أَجِدْهُ وَوَجَدْتُ فَاطِمَةَ ، فَلَهِيَ كَانَتْ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ عَلِيٍّ ، فَقَالَتْ : تُؤْوِينَ الْكُفَّارَ وَتُجِيرِينَهُمْ ، وَتَفْعَلِينَ وَتَفْعَلِينَ ؟ فَلَمْ أَلْبَثُ أَنْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى وَجْهِهِ رَهْجَةُ الْغُبَارِ ، فَقَالَ : " يَا فَاطِمَةُ ! اسْكُبِي لِي غُسْلا " ، فَسَكَبَتْ لَهُ غُسْلا فِي جَفْنَةٍ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَثَرِ الْعَجِينِ فِيهَا , ثُمَّ سَتَرَتْ عَلَيْهِ بِثَوْبٍ ، فَاغْتَسَلَ , ثُمَّ صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُخَالِفًا بَيْنَ طَرَفَيهِ ثَمَانِ رَكَعَاتٍ ، مَا رَأَيْتُهُ صَلاهَا قَبْلَهَا وَلا بَعْدَهَا ، فَلَمَّا انْصَرَفَ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِنِّي أَجَرْتُ حَمَوَيْنِ لِي ، وَإِنَّ ابْنَ أُمِّي عَلِيٌّ أَرَادَ قَتْلَهُمَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَيْسَ ذَلِكَ لَهُ إِنَّا قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ ، وَأَمَّنَّا مَنْ أَمَّنْتِ " .