حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثنا كَثِيرُ بْنُ عَبَّاسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَغْلَتِهِ الَّتِي أَهْدَاهَا لَهُ الْجُذَامِيُّ ، فَلَمَّا وَلَّى الْمُسْلِمُونَ ، قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا عَبَّاسُ نَادِ ، قُلْ : يَا أَصْحَابَ السَّمُرَةِ ، يَا أَصْحَابَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ! وَكُنْتُ رَجُلا صَيِّتًا ، فَقُلْتُ : يَا أَصْحَابَ السَّمُرَةِ ، يَا أَصْحَابَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ! فَرَجَعُوا عَطْفَةً كَعَطْفَةِ الْبَقَرَةِ عَلَى أَوْلادِهَا ، وَارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ وَهُمْ يَقُولُونَ : مَعْشَرَ الأَنْصَارِ ! يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ ! ثُمَّ قُصِرْتُ الدَّعْوَةُ عَلَى بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ : يَا بَنِي الْحَارِثِ ، قَالَ : وَتَطَاوَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ ، فَقَالَ : " هَذَا حِينَ حَمِيَ الْوَطِيسُ وَهُوَ يَقُولُ : قُدُمًا يَا عَبَّاسُ " ، ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَصَيَاتٍ ، فَرَمَى بِهِنَّ ، ثُمَّ قَالَ : " انْهَزَمُوا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ " ، وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ : وَرَبِّ مُحَمَّدٍ . قَالَ سُفْيَانُ : حَدَّثَنَاهُ الزُّهْرِيُّ بِطُولِهِ ، فَهَذَا الَّذِي حَفِظْتُ مِنْهُ .