وَحَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ ، قَالَ : قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ : " رَأَيْتُ سُفْيَانَ جَاءَ إِلَى عُمَرَ بْنَ ذَرٍّ ، فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَجَعَلَ يَسْأَلُهُ وَلا يَكْتُبُ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ : أَيْنَ مَنْزِلُكَ ؟ قَالَ : نَاحِيَةَ الْكُنَاسَةِ ، قَالَ : لَعَلَّكَ سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، فَقَامَ سُفْيَانُ وَأَتْبَعْتُهُ إِلَى صَحْرَاءَ أُثَيْرٍ فَرَأَيْتُهُ جَلَسَ ، فَأَخْرَجَ أَلْوَاحَهُ مِنْ حُجْرَتِهِ ، فَجَعَلَ يَكْتُبُ ، قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ : فَقِيلَ لِسُفْيَانَ : يَعْنِي بَعْدَ مَا مَاتَ ابْنُ ذَرٍّ ، قَالَ : لَيْسَ فِي الْمَوْتِ شَمَاتَةٌ ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : قُلْتُ لَهُ : لِمَ يَا أَبَا نُعَيْمٍ ؟ قَالَ : لأَنَّهُ كَانَ يَقْعُدُ بِهِ يَقُولُ : قَوْمٌ يَشُكُّونَ فِي إِيمَانِهِمْ " .