حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ، أَنَا زُهَيْرٌ ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فَذُكِرَ عَلِيٌّ وَمُعَاوِيَةُ ، أَحْسَبُهُ قَالَ : فَنِيلَ مِنْ مُعَاوِيَةَ كَذَا ، قَالَ عَلِيٌّ : وَكَانَ مُضْطَجِعًا فَاسْتَوَى جَالِسًا ، فَقَالَ : " كُنَّا نَنْزِلُ أَوْ نَكُونُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِفَاقًا ، رُفْقَةٌ مَعَ فُلانٍ ، وَرُفْقَةٌ مَعَ أَبِي بَكْرٍ ، فَكُنْتُ فِي رُفْقَةِ أَبِي بَكْرٍ ، فَنَزَلْنَا بِأَهْلِ بَيْتٍ أَوْ أَدْنَاهَا أَبْيَاتٍ فِيهِنَّ امْرَأَةٌ حُبْلَى ، وَمَعَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ ، فَقَالَ لَهَا الْبَدَوِيُّ : أَيَسُرُّكِ أَنْ تَلِدِيَ غُلامًا أَنْ تُعْطِينِي شَاةً ؟ فَأَعْطَتْهُ شَاةً ، فَسَجَعَ لَهَا أَسَاجِيعَ ، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى الشَّاةِ فَذَبَحَهَا ، ثُمَّ طَبَخَهَا ، قَالَ : فَجَلَسْنَا ، أَوْ فَجَلَسُوا فَأَكَلُوا فَذَكَرُوا أَمْرَ الشَّاةِ ، فَرَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ مُتَبَرِّزًا مُسْتَنْثِلا يَتَقَيَّأُ ، قَالَ ابْنُ مَنِيعٍ : لَمْ أَفْهَمْ عَنْ عَلِيٍّ هَذَا الْكَلامَ إِلَى قَوْلِهِ : يَتَقَيَّأُ ، قَالَ : ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ أُتِيَ بِذَلِكَ الأَعْرَابِيِّ يَهْجُو الأَنْصَارَ ، فَقَالَ عُمَرُ : لَوْلا أَنَّ لَهُ صُحْبَةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكَفَيْتُكُمُوهُ ، وَلَكِنْ لَهُ صُحْبَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " .