حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ، أنَا هَمَّامُ يَعْنِي ابْنَ يَحْيَى ، نَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، قَالَ : أَوَّلُ يَوْمٍ عَرَفْتُ فِيهِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى ، قَالَ : رَأَيْتُ شَيْخًا عَلَى حِمَارٍ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ ، قَالَ : فَاتَّبَعْتُ حِمَارَهُ ، وَهُوَ يَقُولُ : نَا فُلانُ بْنُ فُلانٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ " ، فَأَكَبَّ النَّاسُ يَبْكُونَ ، فَقَالَ : " مَا يُبْكِيكُمْ ؟ " , قَالُوا : إِنَّا نَكْرَهُ الْمَوْتَ ، قَالَ : " إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ ذَلِكَ ، وَلَكِنَّهُ إِذَا حَضَرَ فَإِنَّمَا هُوَ إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ وَنُعَيْمٍ ، إِذَا بُشِّرَ بِذَلِكَ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلِقَائِهِ أَحَبُّ ، وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ ، فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ ، ثُمَّ تَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ، هَكَذَا هِيَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ : ثُمَّ تَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ، قَالَ : فَإِنَّهُ إِذَا بُشِّرَ بِذَلِكَ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَاللَّهُ لِلِقَائِهِ أَكْرَهُ " .