Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
٢٨٢٦ - (وَعَنْ «جَابِرٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةٍ، فَلَمَّا قَدِمْنَا ذَهَبْنَا لِنَدْخُلَ، فَقَالَ: أَمْهِلُوا حَتَّى نَدْخُلَ لَيْلًا أَيْ عِشَاءً لِكَيْ تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِنَّ) .
٢٨٢٧ - (وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: «نَهَى نَبِيُّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَطْرُقَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ لَيْلًا يَتَخَوَّنُهُمْ أَوْ يَطْلُبُ عَثَرَاتِهِمْ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ) .
بَابُ نَهْيِ الْمُسَافِرِ أَنْ يَطْرُقَ أَهْلَهُ بِقُدُومِهِ لَيْلًا
قَوْلُهُ: (كَانَ لَا يَطْرُقُ) قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: الطُّرُوقُ بِالضَّمِّ: الْمَجِيءُ بِاللَّيْلِ مِنْ سَفَرٍ أَوْ غَيْرِهِ عَلَى غَفْلَةٍ وَيُقَالُ لِكُلِّ آتٍ بِاللَّيْلِ: طَارِقٌ، وَلَا يُقَالُ فِي النَّهَارِ إلَّا مَجَازًا. وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ: أَصْلُ الطُّرُوقِ: الدَّفْعُ وَالضَّرْبُ، وَبِذَلِكَ سُمِّيَتْ الطَّرِيقُ لِأَنَّ الْمَارَّةَ تَدْفَعُهَا بِأَرْجُلِهَا، وَسُمِّيَ الْآتِي بِاللَّيْلِ طَارِقًا لِأَنَّهُ مُحْتَاجٌ غَالِبًا إلَى دَقِّ الْبَابِ. وَقِيلَ: أَصْلُ الطُّرُوقِ السُّكُونُ، وَمِنْهُ: أَطْرَقَ رَأْسَهُ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ يُسْكَنُ فِيهِ سُمِّيَ الْآتِي طَارِقًا.
قَوْلُهُ: (إذَا أَطَالَ أَحَدُكُمْ الْغَيْبَةَ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ عِلَّةَ النَّهْيِ إنَّمَا تُوجَدُ حِينَئِذٍ فَالْحُكْمُ يَدُورُ مَعَ عِلَّتِهِ وُجُودًا وَعَدَمًا، فَلَمَّا كَانَ الَّذِي يَخْرُجُ لِحَاجَتِهِ مَثَلًا نَهَارًا وَيَرْجِعُ لَيْلًا لَا يَتَأَتَّى لَهُ مَا يُحْذَرُ مِنْ الَّذِي يُطِيلُ الْغَيْبَةَ قَيَّدَ الشَّارِعُ النَّهْيَ عَنْ الطُّرُوقِ بِالْغَيْبَةِ الطَّوِيلَةِ. وَالْحِكْمَةُ فِي النَّهْيِ عَنْ الطُّرُوقِ أَنَّ الْمُسَافِرَ رُبَّمَا وَجَدَ أَهْلَهُ مَعَ الطُّرُوقِ وَعَدَمِ شُعُورِهِمْ بِالْقُدُومِ عَلَى غَيْرِ أُهْبَةٍ مِنْ التَّنْظِيفِ وَالتَّزَيُّنِ الْمَطْلُوبِ مِنْ الْمَرْأَةِ فَيَكُونُ ذَلِكَ سَبَبَ النُّفْرَةِ بَيْنَهُمَا، وَقَدْ أَشَارَ إلَى هَذَا فِي الْحَدِيثِ الَّذِي بَعْدَهُ، وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «قَدِمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ غَزْوَةٍ فَقَالَ: لَا تَطْرُقُوا النِّسَاءَ وَأَرْسَلَ مَنْ يُؤْذِنُ النَّاسَ أَنَّهُمْ قَادِمُونَ» وَأَخْرَجَ ابْنُ خُزَيْمَةَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُطْرَقَ النِّسَاءُ لَيْلًا، فَطَرَقَ رَجُلٌ فَوَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ مَا يَكْرَهُ» وَأَخْرَجَ نَحْوَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَالَ: " رَجُلَانِ فَكِلَاهُمَا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا " وَأَخْرَجَ أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ جَابِرٍ «أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ أَتَى امْرَأَتَهُ لَيْلًا وَعِنْدَهَا امْرَأَةٌ تَمْشُطُهَا فَظَنَّهَا رَجُلًا، فَأَشَارَ إلَيْهِ بِالسَّيْفِ، فَلَمَّا ذُكِرَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَلِكَ نَهَى أَنْ يَطْرُقَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ لَيْلًا»
قَوْلُهُ: (حَتَّى نَدْخُلَ لَيْلًا) ظَاهِرُهُ الْمُعَارَضَةُ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ النَّهْيِ عَنْ الطُّرُوقِ لَيْلًا. وَقَدْ جُمِعَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِاللَّيْلِ هَهُنَا: أَوَّلُهُ، وَبِالنَّهْيِ: الدُّخُولُ فِي أَثْنَائِهِ فَيَكُونُ أَوَّلُ اللَّيْلِ إلَى وَقْتِ الْعِشَاءِ مُخَصَّصًا مِنْ عُمُومِ ذَلِكَ النَّهْيِ، وَالْأَوْلَى فِي الْجَمْعِ أَنَّ الْإِذْنَ بِالدُّخُولِ لَيْلًا لِمَنْ كَانَ