عَبْدَ اللهِ بْنَ رَوَاحَةَ خَارِصًا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَيَهُودَ فَيَخْرُصُ عَلَيْهِمْ فَإِذَا قَالُوا: تَعَدّيْت عَلَيْنَا; قَالَ إنْ شِئْتُمْ فَلَكُمْ وَإِنْ شِئْتُمْ فَلَنَا، فَتَقُولُ يَهُودُ بِهَذَا قَامَتْ السّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ
وَإِنّمَا خَرَصَ عَلَيْهِمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ عَامًا وَاحِدًا، ثُمّ أُصِيبَ بِمُؤْتَةِ يَرْحَمُهُ اللهُ فَكَانَ جَبّارُ بْنُ صَخْرِ بْنِ أُمَيّةَ ابْنِ خَنْسَاءَ أَخُو بَنِي سَلِمَةَ، هُوَ الّذِي يَخْرُصُ عَلَيْهِمْ بَعْدَ عَبْدِ اللهِ بن رَوَاحَة.
مقتل بن سهل ودية الرَّسُول إِلَى أَهله:
فَأَقَامَتْ يَهُودُ عَلَى ذَلِكَ لَا يَرَى بِهِمْ الْمُسْلِمُونَ بَأْسًا فِي مُعَامَلَتِهِمْ حَتّى عَدَوْا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلٍ، أَخِي بَنِي حَارِثَةَ، فَقَتَلُوهُ فَاتّهَمَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَحَدّثَنِي الزّهْرِيّ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ وَحَدّثَنِي أَيْضًا
أُمّ الْحَكَمِ
وَذَكَرَ فِيهِمْ أُمّ الْحَكَمِ وَهِيَ بِنْتُ الزّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطّلِبِ أُخْتُ ضُبَاعَةَ هَكَذَا قَالَ أُمّ الْحَكَمِ وَالْمَعْرُوفُ فِيهَا أَنّهَا أُمّ حَكِيمٍ وَكَانَتْ تَحْتَ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ، وَأَمّا أُمّ حَكَمٍ فَهِيَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ وَهِيَ مِنْ مُسْلِمَةِ الْفَتْحِ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَقُلْت: إنّ ابْنَ إسْحَاقَ إيّاهَا أَرَادَ لَكِنّهَا لَمْ تَشْهَدْ خَيْبَرَ، وَلَا كَانَتْ أَسْلَمَتْ بَعْدُ.
أُمّ رِمْثَةَ وَغَيْرُهَا
وَذَكَرَ فِيمَنْ قَسَمَ لَهُ أُمّ رِمْثَةَ وَلَا تُعْرَفُ إلّا بِهَذَا الْخَبَرِ، وَشُهُودِهَا فَتْحَ خَيْبَرَ. وَذَكَرَ بُحَيْنَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ. وَبُحَيْنَةُ تَصْغِيرُ بَحْنَةٍ وَهِيَ نَخْلَةٌ مَعْرُوفَةٌ قَالَهُ