ضَرْبًا يُزِيلُ الْهَامَ عَنْ مَقِيلِهِ ... وَيُذْهِلُ الْخَلِيلَ عَنْ خَلِيلِهِ
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ:
نَحْنُ قَتَلْنَاكُمْ عَلَى تَأْوِيلِهِ إلَى آخِرِ الْأَبْيَاتِ لِعَمّارِ بْنِ يَاسِرٍ فِي غَيْرِ هَذَا الْيَوْمِ وَالدّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنّ ابْنَ رَوَاحَةَ إنّمَا أَرَادَ الْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكُونَ لَمْ يُقِرّوا بِالتّنْزِيلِ وَإِنّمَا يُقْتَلُ عَلَى التّأْوِيلِ مَنْ أقرّ بالتنزيل
زواج الرَّسُول بميمونة
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي أَبَانُ بْنُ صَالِحٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَمُجَاهِدٍ أَبِي الْحَجّاجِ عَنْ ابْنِ عَبّاسٍ:
أَنّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوّجَ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ فِي سَفَرِهِ ذَلِكَ وَهُوَ حَرَامٌ وَكَانَ الّذِي زَوّجَهُ إيّاهَا الْعَبّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطّلِبِ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ:
وَكَانَتْ جَعَلَتْ أَمْرَهَا إلَى أُخْتِهَا أُمّ الْفَضْلِ وَكَانَتْ أُمّ الْفَضْلِ تَحْتَ الْعَبّاسِ
وَيُرْوَى الْيَوْمَ نَضْرِبْكُمْ عَلَى تَأْوِيلِهِ بِسُكُونِ الْبَاءِ وَهُوَ جَائِزٌ فِي الضّرُورَةِ نَحْوَ قَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ
فَالْيَوْمَ أَشْرَبُ غَيْرَ مُسْتَحْقِبِ
وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ جَائِزًا فِي الْكَلَامِ إذَا اتّصَلَ بِضَمِيرِ الْجَمْعِ فَقَدْ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَمْرٍو أَنّهُ كَانَ يَقْرَأُ {يَأْمُرْكُمْ} الْبَقَرَة:67 {وَيَنْصُرْكُمْ} آل عمرَان: 160 وَهَذَانِ الْبَيْتَانِ الْأَخِيرَانِ هُمَا لِعَمّارِ بْنِ يَاسِرٍ كَمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ، قَالَهُمَا يَوْمَ صِفّينَ وَهُوَ الْيَوْمُ الّذِي قُتِلَ فِيهِ عَمّارٌ قَتَلَهُ أَبُو الْغَادِيَةِ الْفَزَارِيّ وَابْنُ جَزْءٍ اشْتَرَكَا فِيهِ.
حُكْمُ الزّوَاجِ لِلْمُحْرِمِ
فَصْلٌ: وَذَكَرَ تَزَوّجَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِمَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ الْهِلَالِيّةِ، وَأُمّهَا