الزّبَيْرُ عَلَى الْمُجَنّبَةِ الْيُسْرَى، وَأَمَرَ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ أَنْ يَدْخُلَ فِي بَعْضِ النّاسِ مِنْ كَدَاءٍ.
تخوف الْمُهَاجِرُونَ على قُرَيْش من سعد وَمَا أَمر بِهِ الرَّسُول
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ:
فَزَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنّ سَعْدًا حِينَ وَجّهَ دَاخِلًا، قَالَ:
الْيَوْمُ يَوْمُ الْمَلْحَمَةِ الْيَوْمُ تُسْتَحَلّ الْحُرْمَةُ فَسَمِعَهَا رَجُلٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ -
كَدَاءُ وَكُدًى
فَصْلٌ: وَذَكَرَ كَدَاءَ بِفَتْحِ الْكَافِ وَالْمَدّ وَهُوَ بِأَعْلَى مَكّةَ، وَكُدًى وَهُوَ مِنْ نَاحِيَةِ عَرَفَةَ وَبِمَكّةَ مَوْضِعٌ ثَالِثٌ يُقَالُ كُدَا بِضَمّ الْكَافِ وَالْقَصْرِ وَأَنْشَدُوا فِي كَدَاءٍ وَكُدًى:
أَقْفَرَتْ بَعْدَ عَبْدِ شَمْسٍ كَدَاءُ
... فَكُدَيّ فَالرّكْنُ وَالْبَطْحَاءُ
وَالْبَيْتُ لِابْنِ قَيْسٍ الرّقَيّاتِ يَذْكُرُ بَنِي عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ وُدّ الْعَامِرِيّينَ رَهْطَ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو.
مَوْقِفُ إبْرَاهِيمَ بِكَدَاءَ:
وَبِكَدَاءَ وَقَفَ إبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السّلَامُ حِينَ دَعَا لِذُرّيّتِهِ بِالْحَرَمِ كَذَلِكَ رَوَى سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبّاسٍ، فَقَالَ {فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ} إِبْرَاهِيم: 37 فَاسْتُجِيبَتْ دَعْوَتُهُ وَقِيلَ لَهُ {أَذّنْ فِي النّاسِ بِالْحَجّ يَأْتُوكَ رِجَالاً} الْحَج: 27 أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ يَأْتُوك، وَلَمْ يَقُلْ يَأْتُونِي، لِأَنّهَا اسْتِجَابَةٌ لِدَعْوَتِهِ فَمِنْ