رَسُولَ اللهِ أَلَا أَقْتُلُهُ؟ فَقَالَ " لَا, دَعْهُ فَإِنّهُ سَيَكُونُ لَهُ شِيعَةٌ يَتَعَمّقُونَ فِي الدّينِ حَتّى يَخْرُجُوا مِنْهُ كَمَا يَخْرُجُ السّهْمُ مِنْ الرّمِيّةِ يَنْظُرُ فِي النّصْلِ فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ ثُمّ فِي الْقِدْحِ فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ ثُمّ فِي الْفُوقِ فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ سَبَقَ الْفَرْثَ وَالدّم "
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي مُحَمّدُ بْنُ عَلِيّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَوْ جَعْفَرٌ بِمِثْلِ حَدِيثِ أَبِي عُبَيْدَةَ وَسَمّاهُ ذَا الْخُوَيْصِرَةِ.
شِعْرُ حَسّانَ فِي حِرْمَانِ الْأَنْصَارِ
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ, عَنْ أَبِيهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَلَمّا أَعْطَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَعْطَى قُرَيْشًا وَقَبَائِلَ الْعَرَبِ, وَلَمْ يُعْطِ الْأَنْصَارَ شَيْئًا, قَالَ حَسّانُ بْنُ ثَابِتٍ يُعَاتِبُهُ فِي ذَلِكَ
زَادَتْ هُمُومٌ فَمَاءُ الْعَيْنِ مُنْحَدِرٌ ... سَحَا إذَا حَفَلَتْهُ عَبْرَةٌ دِرَرُ
أَوّلُهُمْ مِنْ ضِئْضِئِي ذَلِكَ الرّجُلِ أَيْ مِنْ أَصْلِهِ وَكَانُوا مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ الّتِي قَالَ فِيهَا النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مِنْهَا يَطْلُعُ قَرْنُ الشّيْطَانِ " فَكَانَ بَدْؤُهُمْ مِنْ ذِي الْخُوَيْصِرَةِ وَكَانَ آيَتُهُمْ ذُو الثّدَيّةِ الّذِي قَتَلَهُ عَلِيّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَكَانَتْ إحْدَى يَدَيْهِ كَثَدْيِ الْمَرْأَةِ وَاسْمُ ذِي الثّدَيّةِ نَافِعٌ ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ, وَغَيْرُهُ يَقُولُ اسْمُهُ حُرْقُوصُ بْنُ زُهَيْرٍ وَقَوْلُ أَبِي دَاوُدَ أَصَحّ, وَاَللهُ أَعْلَمُ.
شِعْرُ حَسّانَ فِي عِتَابِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَذَكَرَ شِعْرَ حَسّانَ وَفِيهِ