Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
حالها، ولأن ضرر تطويل العدة عليها، والخلع يحصل بسؤالها فيكون ذلك رضا منها به، ودليلًا على رجحان مصالحها فيه (١).
قلت: وهذا مما يزيد الاطمئنان إلى ترجيح أن الخلع فسخ وليس بطلاق فتأمَّل!!
اختلاف الزوجين في الخُلع أو في العِوَض (٢):
١ - إذا أقر الزوج الخُلع، والزوجة تنكره: بانت بإقراره اتفاقًا، وأما دعوى المال: فتبقى بحالها - كما ذكر الحنفية - ويكون القول قولها فيها، لأنها تنكر، وعند الجمهور: القول قولها - في نفس العوض - بيمينها.
٢ - أما إذا ادَّعت الزوجة الخلع، والزوج ينكره، فإنه لا يقع كيفما كان - كما ذكر الحنفية - ويصدَّق الزوج بيمينه في هذه المسألة عند الشافعية، لأن الأصل عدمه، والقول قوله وعند الحنابلة: لا شيء عليه لأنه لا يدعيه.
٣ - إذا اتفقا على الخلع، واختلفا في قدر العِوَض أو جنسه أو حلوله أو صفته، فالقول قول المرأة - عند الحنفية والحنابلة في رواية.
وعند المالكية: القول قولها بيمينها، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «البينة على المدَّعى، واليمين على من أنكر».
وفي رواية عن أحمد: أن القول قول الزوج، لأن البُضع يخرج من ملكه فكان قوله في عوضه.
وعند الشافعية: إن كان لأحدهما بيِّنة عمل بها، وإن لم يكن لأحدهما بيِّنة، أو كان لكل منهما بيِّنة وتعارضتا: تحالفا كالمتابعين، ويجب ببينونتهما بفوات العوض مهر المثل - وإن كان أكثر مما ادَّعاه - لأنه المردُّ!!
اختلف أهل العلم في عدَّة المختلعة، على قولين (٣):
(١) «المغني» (٧/ ٥٢)، وانظر نحوه في «المجموع» (١٦/ ١٣).
(٢) «ابن عابدين» (٢/ ٥٦٤ - ط. بولاق)، و «جواهر الإكليل» (١/ ٣٣٦)، و «مغني المحتاج» (٣/ ٢٧٧)، و «المغني» (٧/ ٩٣)، و «كشاف القناع» (٥/ ٢٣٠).
(٣) «فتح القدير» (٣/ ٢٦٩)، و «الدسوقي» (٢/ ٤٦٨)، و «روضة الطالبين» (٨/ ٣٦٥)، و «المغني» (٧/ ٤٤٩)، و «الإنصاف» (٩/ ٢٧٩)، و «مجموع الفتاوى» (٣٢/ ٣٢٣) وما بعدها.