Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
شَامَّ ١ الْيَهُودِيَّةَ وَالنَّصْرَانِيَّةَ، فَلَمْ يَرْضَ شَيْئًا مِنْهُمَا، فَخَرَجَ سَرِيعًا، حِينَ قَالَ لَهُ ذَلِكَ الرَّاهِبُ مَا قَالَ، يُرِيدُ مَكَّةَ، حَتَّى إذَا تَوَسَّطَ بِلَادَ لَخْمٍ عَدَوْا عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ.
فَقَالَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلِ بْنِ أَسد يبكيه:
رَشَدْتَ وَأَنْعَمْتَ ابْنَ عَمْرٍو وَإِنَّمَا ٢ ... تَجَنَّبْتَ تَنُّورًا مِنْ النَّارِ حَامِيَا
بِدِينِكَ رَبًّا لَيْسَ رَبٌّ كَمِثْلِهِ ... وَتَرْكُكَ أَوْثَانَ الطَّوَاغِي كَمَا هِيَا ٣
وَإِدْرَاكُكَ الدِّينَ الَّذِي قَدْ طَلَبْتَهُ ... وَلَمْ تَكُ عَنْ تَوْحِيدِ رَبِّكَ سَاهِيَا
فَأَصْبَحْتَ فِي دَارٍ كَرِيمٍ مُقَامُهَا ... تُعَلَّلُ فِيهَا بِالْكَرَامَةِ لَاهِيَا
تُلَاقِي خَلِيلَ اللَّهِ فِيهَا وَلَمْ تَكُنْ ... مِنْ النَّاسِ جَبَّارًا إلَى النَّارِ هَاوَيَا
وَقَدْ تُدْرِكُ الْإِنْسَانَ رَحْمَةُ رَبِّهِ ... وَلَوْ كَانَ تَحْتَ الْأَرْضِ سَبْعِينَ وَادِيَا ٤
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: يُرْوَى لِأُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ الْبَيْتَانِ الْأَوَّلَانِ مِنْهَا، وَآخِرُهَا بَيْتًا فِي قَصِيدَةٍ لَهُ، وَقَوْلُهُ: «أَوْثَانِ الطَّوَاغِي» عَنْ غَيْرِ ابْنِ إسْحَاقَ.
صِفَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْإِنْجِيلِ
(تَبْشِيرٌ يَحْنُسَ الْحَوَارِيِّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) :
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَدْ كَانَ، فِيمَا بَلَغَنِي عَمَّا كَانَ وَضَعَ عِيسَى بن مَرْيَمَ فِيمَا جَاءَهُ مِنْ اللَّهِ فِي الْإِنْجِيلِ لِأَهْلِ الْإِنْجِيلِ مِنْ صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِمَّا أَثَبَتَ يُحَنَّسُ الْحَوَارِيُّ لَهُمْ، حِينَ نَسَخَ لَهُمْ الْإِنْجِيلَ عَنْ عَهْدِ عِيسَى بن مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ
١ شام: استخبر، استعاره من الشم.
٢ أَنْعَمت: أَي بالغت فِي الرشد.
٣ الطواغي: جمع طاغية، وَهُوَ (هُنَا) : مَا عبد من دون الله.
٤ نصب «سبعين» على الْحَال، لِأَنَّهُ قد يكون صفة للنكرة، كَمَا قَالَ:
فَلَو كنت فِي جب ثَمَانِينَ قامة
وَمَا يكون صفة للنكرة يكون حَالا من الْمعرفَة وَهُوَ هُنَا حَال من «الْبعد» ، كَأَنَّهُ قَالَ: وَلَو بَعدت تَحت الأَرْض سبعين، كَمَا تَقول: بعد طَويلا، أَي بعدا طَويلا، وَإِذا حذفت الْمصدر وأقمت الصّفة مقَامه لم تكن إِلَّا حَالا.