ونحو من هذه الحكاية ما أجازه أبو علي في قول الشاعر:
تنادوا بالرحيل غدا
... وفي ترحالهم نفسي1
أجاز في الرحيل ثلاثة أوجه: الجر بالباء، والرفع، والنصب على الحكاية.
فكأنهم قالوا: الرحيل غدا، أو نرحل الرحيل غدا، أو نجعل الرحيل، أو أجمعوا الرحيل غدا، فحكي المرفوع والمنصوب.
وأنشد أبو العباس لذي الرمة:
سمعت الناس ينتجعون غيثا
... فقلت لصيدح انتجعي بلالا2
أي سمعت من يقول: الناس ينتجعون غيثا، وحكى سيبويه أن بعضهم قيل له ألست قرشيا؟ فقال: لست بقرشيا.
والحكاية كثيرة يطول الكتاب بذكرها وشرح أحكامها، وخلاف العرب والعلماء فيها.