بقية العشرة المشرين بالجنة
طلحة بن عبيد الله
قَالَ مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ قَبِيْصَةَ بنِ جَابِرٍ قَالَ صَحِبْتُ طَلْحَةَ فَمَا رَأَيْتُ أَعْطَى لِجَزِيْلِ مَالٍ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ مِنْهُ1.
أَبُو إِسْمَاعِيْلَ التِّرْمِذِيُّ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ أَيُّوْبَ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ عِيْسَى بنِ مُوْسَى، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ مُوْسَى، عَنْ أَبِيْهِ أَنَّهُ أتاه مال من حَضْرَمَوْتَ سَبْعُ مَائَةِ أَلْفٍ فَبَاتَ لَيْلَتَهُ يَتَمَلْمَلُ فقالت له زوجته مالك? قَالَ تَفَكَّرْتُ مُنْذُ اللَّيْلَةِ فَقُلْتُ مَا ظَنُّ رَجُلٍ بِرَبِّهِ يَبِيْتُ وَهَذَا المَالُ فِي بَيْتِهِ? قَالَتْ فَأَيْنَ أَنْتَ، عَنْ بَعْضِ أَخِلاَّئِكَ فَإِذَا أَصْبَحْتَ فَادْعُ بِجِفَانٍ وَقِصَاعٍ فَقَسِّمْهُ فَقَالَ لَهَا رَحِمَكِ اللهُ إِنَّكِ مُوَفَّقَةٌ بِنْتُ مُوَفَّقٍ وَهِيَ أُمُّ كُلْثُوْم بِنْتُ الصِّدِّيْقِ فَلَمَّا أَصْبَحَ دَعَا بِجِفَانٍ فَقَسَّمَهَا بَيْنَ المُهَاجِرِيْنَ وَالأَنْصَارِ فَبَعَثَ إِلَى عَلِيٍّ مِنْهَا بِجَفْنَةٍ فَقَالَتْ لَهُ زَوْجَتُهُ أَبَا مُحَمَّدٍ أَمَا كَانَ لَنَا فِي هَذَا المَالِ مِنْ نَصِيْبٍ? قَالَ فَأَيْنَ كُنْتِ مُنْذُ اليَوْم? فَشَأْنُكِ بِمَا بَقِيَ قَالَتْ فَكَانَتْ صُرَّةً فِيْهَا نَحْوُ أَلْفِ دِرْهَمٍ2.
أَخْبَرَنَا المُسَلَّمُ بنُ عَلاَّنَ، وَجَمَاعَةٌ كِتَابَةً قَالُوا، أَنْبَأَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ الحُصَيْنِ، أَنْبَأَنَا ابْنُ غَيْلاَنَ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ يَعْلَى حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ دِيْنَارٍ، عَنْ عَلِيِّ بنِ زَيْدٍ قَالَ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى طَلْحَةَ يَسْأَلُهُ فَتَقَرَّبَ إِلَيْهِ بِرَحِمٍ فَقَالَ إِنَّ هَذِهِ لَرَحِمٌ مَا سَأَلَنِي بِهَا أَحَدٌ قَبْلَكَ إِنَّ لِي أَرْضاً قَدْ أَعْطَانِي بِهَا عُثْمَانُ ثَلاَثَ مَائَةِ أَلْفٍ فَاقْبَضْهَا وَإِنْ شِئْتَ بِعْتُهَا مِنْ عُثْمَانَ وَدَفَعْتُ إِلَيْكَ الثَّمَنَ فَقَالَ الثمن فأعطاه.
الكديمي: حدثنا الأصمعي، حدثنا بن عِمْرَانَ قَاضِي المَدِيْنَةِ أَنَّ طَلْحَةَ فَدَى عَشْرَةً مِنْ أُسَارَى بَدْرٍ بِمَالِهِ وَسُئِلَ مَرَّةً بِرَحِمٍ فقال قد بعت لي حائطًا بسبع مئة أَلْفٍ وَأَنَا فِيْهِ بِالخِيَارِ فَإِنْ شِئْتَ خُذْهُ وإن شئت ثمنه.