بقية العشرة المشرين بالجنة
سعيد بن زيد
فَقَالَ: يَا سَلْمَانُ! أَنْتَ مِنَّا أَهْلَ البَيْتِ وَقَدْ آتَاكَ اللهُ العِلْمَ الأَوَّلَ وَالعِلْمَ الآخِرَ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ! إِنْ تَنْقُدْهُمْ يَنْقُدُوْكَ وَإِنْ تَتْرُكْهُمْ يَتْرُكُوْكَ وَإِنْ تَهْرُبْ مِنْهُمْ يُدْرِكُوكَ فَأَقْرِضْهُمْ عِرْضَكَ لِيَوْمِ فَقْرِكَ ثُمَّ آخَى بَيْنَهُمَا ثُمَّ نَظَرَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَقَالَ: الحَمْدُ للهِ الَّذِي يَهْدِي مِنَ الضَّلاَلَةِ فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! ذَهَبَ رُوْحِي وَانْقَطَعَ ظَهْرِي حِيْنَ تَرَكْتَنِي قَالَ مَا أَخَّرْتُكَ إلَّا لِنَفْسِي وَأَنْتَ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ هَارُوْنَ مِنْ مُوْسَى وَوَارِثِي قَالَ: مَا أَرِثُ مِنْكَ? قَالَ: كِتَابَ اللهِ وَسُنَةَ نَبِيِّهِ وَأَنْتَ مَعِي فِي قَصْرِي فِي الجَنَّةِ مَعَ فَاطِمَةَ. وَتَلاَ {إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ} [الْحجر: 47] .
زَيْدٌ: لاَ يُعْرَفُ إلَّا فِي هَذَا الحَدِيْثِ المَوْضُوْعِ. وَقَدْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بنُ جَرِيْرٍ الطَّبَرِيُّ، عَنْ حُسَيْنٍ الدَّارِعِ، عَنْ عَبْدِ المُؤْمِنِ فَأَسْقَطَ مِنْهُ، عَنْ رَجُلٍ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ الجَهْمِ السِّمَّرِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيْمِ بنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بنُ يُوْنُسَ، حَدَّثَنَا مُوْسَى بنُ صُهَيْبٍ، عَنْ يَحْيَى بنِ زَكَرِيَّا، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ شُرَحْبِيْلَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ زَيْدٍ.
وَرَوَاهُ مُطَيَّنٌ مُخْتَصَراً، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بنُ يَعْقُوْبَ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بنُ حَمَّادٍ النَّصْرِيُّ، عَنْ مُوْسَى بنِ صُهَيْبٍ، عَنْ عُبَادَةَ بنِ نُسَيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي أَوْفَى.
وَقَالَ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ الحلوَانِيُّ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بنُ سَوَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ البَاهِلِيُّ يُقَالُ -اسْمُهُ جَعْفَرُ بنُ مَرْزُوْقٍ- عَنْ غِيَاثِ بنِ شُقَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ سَابِطٍ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ عَامِرٍ الجُمَحِيِّ قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ذَاتَ يَوْمٍ: \""يَا أَبَا بَكْرٍ! تَعَالَ وَيَا عُمَرُ! تَعَالَ\"" وَذَكَرَ حَدِيْثَ المُؤَاخَاةِ إلَّا أَنَّهُ خَالَفَ فِي أَسْمَاءِ الإِخْوَانِ وَزَادَ وَنَقَصَ مِنْهُمْ.
تَفَرَّدَ بِهِ شَبَابَةُ، وَلاَ يَصِحُّ.
وَالمَحْفُوْظُ أَنَّهُ آخَى بَيْنَ المُهَاجِرِيْنَ وَالأَنْصَارِ، لِيَحْصَلَ بِذَلِكَ مُؤَازَرَةٌ وَمُعَاوَنَةٌ لِهَؤُلاَءِ بِهَؤُلاَءِ.
لِسَعِيْدِ بنِ زَيْدٍ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُوْنَ حَدِيْثاً اتَّفَقَا لَهُ على حديثين، وانفرد البخاري بثالث.