السابقون الأولون
خالد بن الوليد
يَا عُزُّ كُفرانَكِ لاَ سُبْحَانَكِ ... إِنِّي رَأَيْتُ اللهَ قَدْ أَهَانَكِ
وَرَوَى زَكَرِيَّا بنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ أَنَّ خَالِداً قَالَ مِثْلَهُ.
قَالَ قَتَادَةُ: مَشَى خَالِدٌ إِلَى العُزَّى فَكَسَرَ أَنْفَهَا بِالفَأْسِ.
وَرَوَى سُفْيَانُ بنُ حُسَيْنٍ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَعَثَ خَالِداً إِلَى العُزَّى وَكَانَتْ لِهَوَازِنَ وَسَدَنَتُهَا بَنُو سُلَيْمٍ فَقَالَ: \""انْطَلِقْ فَإِنَّهُ يَخْرُجُ عَلَيْكَ امْرَأَةٌ شديدة السواد لويلة الشَّعْرِ عَظِيْمَةُ الثَّدْيَيْنِ قَصِيْرَةٌ\"". فَقَالُوا يُحَرِّضُوْنَهَا:
يَا عُزَّ شُدِّي شِدَّةً لاَ سِواكِها ... عَلَى خَالِدٍ أَلْقِي الخِمارَ وشمِّري
فَإِنَّكِ إِنْ لاَ تَقْتُلِي المَرْءَ خَالِداً ... تبُوئي بِذَنْبٍ عَاجِلٍ وتُقصِّري
فَشَدَّ عَلَيْهَا خَالِدٌ فَقَتَلَهَا وَقَالَ: ذَهَبَتِ العُزَّى فَلاَ عُزى بَعْدَ اليَوْمِ.
الزُّهْرِيُّ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَزْهَرَ: رَأَيْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَوْمَ حُنَيْنٍ يَتَخَلَّلُ النَّاسَ يَسْأَلُ عَنْ رَحْلِ خَالِدٍ فَدُلَّ عَلَيْهِ فَنَظَرَ إِلَى جُرْحِهِ وَحَسِبْتُ أَنَّهُ نَفَثَ فِيْهِ1.
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: بَعَثَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- خَالِداً إِلَى بَنِي جَذِيْمَةَ فَقَتَلَ وَأَسَرَ فَرَفَعَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَدَيْهِ وَقَالَ: \""اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ\"" 2 مَرَّتَيْنِ.
الوَاقِدِيُّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ إِيَاسِ بنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيْهِ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ خَالِدٌ بَعْدَ صَنِيْعِهِ بِبَنِي جَذِيْمَةَ عَاب عَلَيْهِ ابْنُ عَوْفٍ مَا صَنَعَ وَقَالَ: أَخَذْتَ بِأَمْرِ الجَاهِلِيَّةِ قتلتهم بعمِّك الفاكه قاتلك الله.
قَالَ: وَأَعَابَهُ عُمَرُ فَقَالَ خَالِدٌ: أَخَذْتُهُم بِقَتْلِ أَبِيْكَ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: كَذَبْتَ لَقَدْ قَتَلْتُ قَاتِلَ أَبِي بِيَدِي وَلَوْ لَمْ أَقْتُلْهُ لَكُنْتَ تَقْتُلُ قَوْماً مُسْلِمِيْنَ بِأَبِي فِي الجَاهِلِيَّةِ قَالَ: وَمَنْ أَخْبَرَكَ أَنَّهُم أَسْلَمُوا? فَقَالَ: أَهْلُ السَّرِيَّةِ كلهم. قال: جائني رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ أغير