السابقون الأولون
أخبار النجاشي
أَصَابِعِ رِجْلَيْهَا، وَخَدَمَتَيْنِ كَانَتَا فِي رِجْلَيْهَا فَلَمَّا كان العشي أَمَرَ النَّجَاشِيُّ جَعْفَرَ بنَ أَبِي طَالِبٍ وَمَنْ هُنَاكَ مِنَ المُسْلِمِيْنَ فَحَضَرُوا فَخَطَبَ النَّجَاشِيُّ فَقَالَ: الحمد لِلِّهِ المَلِكِ القُدُّوْسِ السَّلاَمِ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً عبده ورسوله وَأَنَّهُ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ عِيْسَى -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ثُمَّ خَطَبَ خَالِدُ بنُ سَعِيْدٍ وَزَوَّجَهَا وَقَبَضَ أَرْبَعَ مَائَةِ دِيْنَارٍ ثُمَّ دَعَا بِطَعَامٍ فَأَكَلُوا. قَالَتْ: فَلَمَّا وَصَلَ إِلَيَّ المَالُ عزلت خمسين دينارًا لأبرهة فَأَبَتْ وَأَخْرَجَتْ حُقّاً فِيْهِ كُلُّ مَا أَعْطَيْتُهَا فَرَدَّتْهُ، وَقَالَتْ: عَزَمَ عَلَيَّ المَلِكُ أَنْ لاَ أَرْزَأَكِ شَيْئاً وَقَدْ أَسْلَمْتُ لِلِّهِ وَحَاجَتِي إِلَيْكِ أَنْ تُقْرِئِي رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنِّي السَّلاَمَ ثُمَّ جَاءتْنِي مِنْ عِنْدِ نساء الملك بعود وعنبر وزباد كَثِيْرٍ1.
فَقِيْلَ: بَنَى بِهَا رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سَنَةَ سِتٍّ وَقَالَ خَلِيْفَةُ: دَخَلَ بِهَا سَنَةَ سَبْعٍ مِنَ الهِجْرَةِ.
وَأَصْحَمَةُ بِالعَرَبِيِّ: عَطِيَّة وَلَمَّا تُوُفِّيَ قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِلنَّاسِ: \""إِنَّ أَخاً لَكُم قَدْ مَاتَ بِأَرْضِ الحَبَشَةِ\"" فَخَرَجَ بِهِم إِلَى الصَّحْرَاءِ وَصَفَّهُم صُفُوْفاً ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ2 فَنَقَلَ بَعْضُ العُلَمَاءِ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي شَهْرِ رجب سنة تسع من الهجرة.