السابقون الأولون
معاذ بن جبل
الذي خرج به على رقبته. وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ كَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ وَمُعَاذٍ انْظُرُوا رِجَالاً صَالِحِيْنَ فَاسْتَعْمِلُوْهُم عَلَى القَضَاءِ وَارْزُقُوْهُم.
رَوَى أَيُّوْبُ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، وَغَيْرِهِ: أَنَّ فُلاَناً مَرَّ بِهِ أَصْحَابُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: أَوْصُوْنِي فَجَعَلُوا يُوْصُوْنَهُ وَكَانَ مُعَاذُ بنُ جَبَلٍ فِي آخِرِ القَوْمِ فَقَالَ: أَوْصِنِي يَرْحَمْكَ اللهُ قَالَ: قَدْ أَوْصَوْكَ فَلَمْ يَأْلُوا وَإِنِّي سَأَجْمَعُ لَكَ أَمْرَكَ اعْلَمْ أَنَّهُ لاَ غِنَى بِكَ، عَنْ نَصِيْبِكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَنْتَ إِلَى نَصِيْبِكَ إِلَى الآخِرَةِ أَفْقَرُ فَابْدَأْ بِنَصِيْبِكَ مِنَ الآخِرَةِ فَإِنَّهُ سَيَمُرُّ بِكَ عَلَى نَصِيْبِكَ مِنَ الدُّنْيَا فَيَنْتَظِمَهُ ثُمَّ يَزُوْلُ مَعَكَ أَيْنَمَا زِلْتَ.
رَوَى حُمَيْدُ بنُ هِلاَلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ الصَّامِتِ، عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: مَا بَزَقْتُ عَلَى يَمِيْنِي مُنْذُ أَسْلَمْتُ.
قَالَ أَيُّوْبُ بنُ سَيَّارٍ: عَنْ يَعْقُوْبَ بنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي بَحْرِيَّةَ قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ حِمْصَ فَإِذَا بِفَتَىً حَوْلُهُ النَّاسُ جَعْدٌ قَطَطٌ إِذَا تَكَلَّم كَأَنَّمَا يَخْرُجُ مِنْ فِيْهِ نُوْرٌ وَلُؤْلُؤٌ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا? قَالُوا: مُعَاذُ بنُ جَبَلٍ.
حَرِيْزُ بنُ عُثْمَانَ: عَنِ المَشْيَخَةِ، عَنْ أَبِي بَحْرِيَّةَ، عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: مَا عَمِلَ آدَمِيٌّ عَمَلاً أَنْجَى لَهُ مِنْ عَذَابِ اللهِ مِنْ ذِكْرِ اللهِ قَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَلاَ الجِهَادُ فِي سَبِيْلِ اللهِ? قَالَ: وَلاَ إلَّا أَنْ يَضْرِبَ بِسَيْفِهِ حَتَّى ينقطع لأن الله تَعَالَى يَقُوْلُ فِي كِتَابِهِ: {وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَر} [العَنْكَبُوْتُ: 45] .
نُعَيْمُ بنُ حَمَّادٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ المُبَارَكِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُطَرِّفٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ، عن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع، عَنْ مَالِكِ الدَّارِ أَنَّ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أَخَذَ أَرْبَعَ مَائَةِ دِيْنَارٍ فَقَالَ لِغُلاَمٍ: اذْهَبْ بِهَا إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ ثُمَّ تَلَهَّ سَاعَةً فِي البَيْتِ حَتَّى تَنْظُرَ مَا يَصْنَعُ قَالَ: فَذَهَبَ بِهَا الغُلاَمُ فَقَالَ: يَقُوْلُ لَكَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ خُذْ هَذِهِ فَقَالَ: وَصَلَهُ اللهُ وَرَحِمَهُ ثُمَّ قَالَ: تَعَالَيْ يَا جَارِيَةُ اذْهَبِي بِهَذِهِ السَّبْعَةِ إِلَى فُلاَنٍ وَبِهَذِهِ الخَمْسَةِ إِلَى فُلاَنٍ حَتَّى أَنْفَذَهَا فَرَجَعَ الغُلاَمُ إِلَى عُمَرَ وَأَخْبَرَهُ فَوَجَدَهُ قَدْ أَعَدَّ مِثْلَهَا لِمُعَاذِ بنِ جَبَلٍ فَأَرْسَلَهُ بِهَا إِلَيْهِ فَقَالَ مُعَاذٌ: وَصَلَهُ اللهُ يَا جَارِيَةُ اذْهَبِي إِلَى بَيْتِ فُلاَنٍ بِكَذَا وَلِبَيْتِ فُلاَنٍ بِكَذَا فَاطَّلَعَتْ امْرَأَةُ مُعَاذٍ فَقَالَتْ: وَنَحْنُ وَالله مَسَاكِيْنُ فَأَعْطِنَا وَلَمْ يَبْقَ فِي الخِرْقَةِ إلَّا دِيْنَارَانِ فَدَحَا بِهِمَا إِلَيْهَا وَرَجَعَ الغُلاَمُ فَأَخْبَرَ عُمَرَ فَسُرَّ بِذَلِكَ وَقَالَ: إِنَّهُم إِخْوَةٌ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ.
قَرَأْتُ عَلَى إِسْحَاقَ بنِ أَبِي بَكْرٍ، أَخْبَرَكَ يُوْسُفُ الحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو المَكَارِمِ اللَّبَّانُ، أَخْبَرَنَا