السابقون الأولون
معاذ بن جبل
أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا ابن قتيبة وَأَنْبَأَنَا أَبُو المَعَالِي الغَرَّافِيُّ، أَنْبَأَنَا الفَتْحُ بنُ عَبْدِ اللهِ، أَنْبَأَنَا الأُرْمَوِيُّ وَابْنُ الدَّايَةِ وَالطَّرَائِفِيُّ قَالُوا: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بنُ محمد قالا: حدثنا يزيد بن موهب، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عَقِيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ أَبَا إِدْرِيْسَ الخَوْلاَنِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ يَزِيْدَ بنَ عُمَيْرَةَ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ قَالَ كَانَ لاَ يَجْلِسُ مَجْلِساً إلَّا قَالَ: اللهُ حَكَمٌ قِسْطٌ تَبَارَكَ اسْمُهُ هَلَكَ المُرْتَابُوْنَ ... فَذَكَرَ الحَدِيْثَ وَفِيْهِ فَقُلْتُ لِمُعَاذٍ: مَا يُدْرِيْنِي أَنَّ الحَكِيْمَ يَقُوْلُ كَلِمَةَ الضَّلاَلَةِ? قَالَ: بَلَى اجْتَنِبْ مِنْ كَلاَمِ الحَكِيْمِ المُشْتَهَرَاتِ الَّتِي يُقَالُ: مَا هَذِهِ وَلاَ يَثْنِيْكَ ذَلِكَ عَنْهُ فَإِنَّهُ لَعَلَّهُ يَرْجِعُ وَيَتَّبِعُ الحَقَّ إِذَا سَمِعَهُ فَإِنَّ عَلَى الحَقِّ نُوْراً.
اللَّفْظُ لابْنِ قُتَيْبَةَ.
سُلَيْمَانُ بنُ بِلاَلٍ: عَنْ مُوْسَى بنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَيُّوْبَ بنِ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ رَافِعٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ لَمَّا أُصِيْبَ اسْتَخْلَفَ مُعَاذَ بنَ جَبَلٍ يَعْنِي فِي طَاعُوْنِ عَمَوَاس اشْتَدَّ الوَجَعُ فَصَرَخَ النَّاسُ إِلَى مُعَاذٍ ادْعُ اللهَ أَنْ يَرْفَعَ عَنَّا هَذَا الرِّجْزَ قَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ بِرِجْزٍ وَلَكِنْ دَعْوَةُ نَبِيِّكُم وَمَوْتُ الصَّالِحِيْنَ قَبْلَكُم وَشَهَادَةٌ يَخُصُّ اللهُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْكُم أَيُّهَا النَّاسُ أَرْبَعُ خِلاَلٍ مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لاَ تُدْرِكَهُ قَالُوا: مَا هِيَ? قَالَ: يَأْتِي زَمَانٌ يَظْهَرُ فِيْهِ البَاطِلُ وَيَأْتِي زَمَانٌ يَقُوْلُ الرَّجُلُ: وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَنَا لاَ يَعِيْشُ عَلَى بَصِيْرَةٍ وَلاَ يَمُوْتُ عَلَى بَصِيْرَةٍ.
أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ فِي \""مُسْنَدِهِ\""، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزبيري،حدثنا مسرة بن مَعْبَدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيْلَ بنِ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ مُعَاذُ بنُ جَبَلٍ: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ: \""سَتُهَاجِرُوْنَ إِلَى الشَّامِ فَيُفْتَحُ لَكُم وَيَكُوْنُ فِيْهِ دَاءٌ كَالدُّمَّلِ أَوْ كَالوَخْزَةِ يَأْخُذُ بِمَرَاقِّ الرَّجُلِ فَيَشْهَدُ أَوْ فَيَسْتَشْهِدُ اللهُ بِكُمْ أَنْفُسَكُم وَيُزَكِّي بِهَا أَعْمَالَكُم\"" اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ مُعَاذاً سَمِعَهُ مِنْ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَأَعْطِهِ هُوَ وَأَهْلَ بَيْتِهِ الحَظَّ الأَوْفَرَ مِنْهُ فَأَصَابَهُمُ الطَّاعُوْنُ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُم أَحَدٌ فَطُعِنَ فِي أُصْبُعِهِ السَّبَّابَةِ فَكَانَ يَقُوْلُ: مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بِهَا حُمُرَ النَّعَمِ.
هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ وَمَطَرٌ، عَنْ شَهْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ غَنْمٍ قَالَ: وَقَعَ الطَّاعُوْنُ بِالشَّامِ فَخَطَبَ النَّاسَ عَمْرُو بنُ العَاصِ فَقَالَ: هَذَا الطَّاعُوْنُ رِجْزٌ فَفِرُّوا مِنْهُ فِي الأَوْدِيَةِ وَالشِّعَابِ فَبَلَغَ ذَلِكَ شُرَحْبِيْلَ بنَ حَسَنَةَ فَغَضِبَ وَجَاءَ يَجُرُّ ثَوْبَهُ وَنَعْلاَهُ فِي يَدِهِ فَقَالَ: صَحِبْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَلَكِنَّهُ رَحْمَةُ رَبِّكُم وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُم وَوَفَاةُ الصَّالِحِيْنَ قَبْلَكُم فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاذاً فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ نَصِيْبَ آلِ مُعَاذٍ الأَوْفَرَ فَمَاتَتْ ابْنَتَاهُ فَدَفَنَهُمَا فِي قَبْرٍ واحد،