السابقون الأولون
عبد الله بن مسعود
شِهَابٍ وَزَيْدُ بنُ وَهْبٍ وَوَلَدَاهُ أَبُو عُبَيْدَةَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَأَبُو الأَحْوَصِ عَوْفُ بنُ مَالِكٍ وَأَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.
وَرَوَى عَنْهُ القِرَاءةَ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ وَعُبَيْدُ بنُ نُضَيْلَةَ وَطَائِفَةٌ.
اتَّفَقَا لَهُ فِي \""الصَّحِيْحَيْنِ\"" عَلَى أَرْبَعَةٍ وَسِتِّيْنَ وَانْفَرَدَ لَهُ البُخَارِيُّ بِإِخْرَاجِ أَحَدٍ وَعِشْرِيْنَ حَدِيْثاً.
وَمُسْلِمٌ بِإِخْرَاجِ خَمْسَةٍ وَثَلاَثِيْنَ حَدِيْثاً وله عند بقي بالمكرر ثماني مئة وَأَرْبَعُوْنَ حَدِيْثاً.
قَالَ قَيْسُ بنُ أَبِي حَازِمٍ: رَأَيْتُهُ آدَمَ خَفِيْفَ اللَّحْمِ وَعَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ رَجُلاً نَحِيْفاً قَصِيْراً شَدِيْدَ الأُدْمَةِ وَكَانَ لاَ يُغَيِّرُ شَيْبَهُ.
وَرَوَى الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ لَطِيْفاً فَطِناً.
قُلْتُ: كَانَ مَعْدُوْداً فِي أَذْكِيَاءِ العُلَمَاءِ.
وَعَنِ ابن المسيب، قال: رأيت بن مَسْعُوْدٍ عَظِيْمَ البَطْنِ أَحْمَشَ السَّاقَيْنِ.
قُلْتُ: رَآهُ سَعِيْدٌ لَمَّا قَدِمَ المَدِيْنَةَ عَامَ تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ وَكَانَ يُعْرَفُ أَيْضاً بِأُمِّهِ فَيُقَالُ لَهُ: ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ: أُمُّهُ هِيَ أُمُّ عَبْدٍ بِنْتُ عَبْدِ وُدٍّ بنِ سُوَيٍّ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ.
وَرُوِيَ عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَنَّانِي النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَبَا عَبْدِ الرحمن قَبْلَ أَنْ يُوْلَدَ لِي.
وَرَوَى المَسْعُوْدِيُّ1، عَنْ سُلَيْمَانَ بنِ مِيْنَا، عَنْ نُوَيْفِعٍ مَوْلَى ابْنِ مَسْعُوْدٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ مِنْ أَجْوَدِ النَّاسِ ثَوْباً أَبْيَضَ وَأَطْيَبَ النَّاسِ رِيْحاً.
يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ: حَدَّثَنِي بِشْرُ بنُ مِهْرَانَ، حَدَّثَنَا شريك، عن عثمان بن المغيرة، عن زيد بنِ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: إِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ عَلِمْتُهُ مِنْ أَمْرِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَدِمْتُ مَكَّةَ مَعَ عُمُوْمَةٍ لِي أَوْ أُنَاسٍ مِنْ قَوْمِي نَبْتَاعُ مِنْهَا مَتَاعاً وَكَانَ فِي بُغْيَتِنَا شِرَاءُ عِطْرٍ فَأَرْشَدُوْنَا عَلَى العَبَّاسِ فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِ وَهُوَ جَالِسٌ إِلَى زَمْزَمَ فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهُ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ بَابِ الصَّفَا أَبْيَضُ تَعْلُوْهُ حُمْرَةٌ لَهُ وَفْرَةٌ جَعْدَةٌ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ أَشَمُّ أَقْنَى أَذْلَفُ أَدْعَجُ العَيْنَيْنِ بَرَّاقُ الثَّنَايَا دَقِيْقُ المَسْرُبَةِ شَثْنُ الكَفَّيْنِ وَالقَدَمَيْنِ كَثُّ اللحية عليه ثوبان