السابقون الأولون
أبو طلحة الأنصاري
قَالَ ثَابِتٌ: فَمَا سَمِعْنَا بِمَهْرٍ كَانَ قَطُّ أَكْرَمَ مِنْ مَهْرِ أُمِّ سُلَيْمٍ: الإِسْلاَمِ.
الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ المُغِيْرَةِ وَحَمَّادٌ وَجَعْفَرُ بنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَحَدَّثَنَاهُ شَيْخٌ سَمِعَهُ مِنَ النَّضْرِ بنِ أَنَسٍ قَالَ مَالِكٌ وَالِدُ أَنَسٍ لامْرَأَتِهِ: أَرَى هَذَا الرَّجُلَ يُحَرِّمُ الخَمْرَ. فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى الشَّامَ فَهَلَكَ هُنَاكَ. فَجَاءَ أَبُو طَلْحَةَ يَخْطُبُ أُمَّ سُلَيْمٍ فَقَالَتْ: مَا مِثْلُكَ يُرَدُّ وَلَكِنَّكَ امْرُؤٌ كَافِرٌ وَلاَ أُرِيْدُ مَهْراً إلَّا الإِسْلاَمَ قَالَ فَمَنْ لِي بِذَلِكَ? قَالَتْ: النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَانْطَلَقَ يُرِيْدُهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: \""جَاءكُمْ أَبُو طَلْحَةَ وَغُرَّةُ الإِسْلاَمِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ\"".
قَالَ: فَتَزَوَّجَهَا عَلَى ذَلِكَ الحَدِيْثَ بِطُوْلِهِ وَكَيْفَ مَاتَ ابْنُهُ مِنْهَا وَكَتَمَتْهُ وَتَصَنَّعَتْ لَهُ حَتَّى أَصَابَهَا ثُمَّ أَخْبَرَتْهُ وَقَالَتْ: إِنَّ اللهَ كَانَ أَعَارَكَ عَارِيَةً فَقَبَضَهَا فَاحْتَسِبِ ابْنَكَ1.
قَالَ أَنَسٌ: قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: لَقَدْ سَقَطَ السَّيْفُ مِنِّي يَوْمَ بَدْرٍ لِمَا غَشِيَنَا مِنَ النُّعَاسِ2.
حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ صَامَ بَعْدَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أربعين سنة لا يفطر لا يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحَى.
غَرِيْبٌ عَلَى شَرْطِ مسلم3.
وَبِهِ: أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ قَالَ: لاَ أَتَأَمَّرَنَّ عَلَى اثْنَيْنِ وَلاَ أَذُمُّهُمَا.
ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ: أن أبا طلحة وكان يَرْمِي بَيْنَ يَدَيْ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَوْمَ أُحُدٍ وَكَانَ رَجُلاً رَامِياً وَكَانَ رَسُوْلُ اللهِ إِذَا رَمَى أَبُو طَلْحَةَ رفع بصره ينظر أين يقع سهمه كان يَدْفَعُ صَدْرَ رَسُوْلِ اللهِ بِيَدِهِ وَيَقُوْلُ: يَا رسول الله هكذا لا يصيبك سهم4.