السابقون الأولون
الأشعث بن قيس
شَرِيْكٌ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: صَلَّيْتُ الفَجْرَ بِمَسْجِدِ الأَشْعَثِ فَلَمَّا سَلَّمَ الإِمَامُ إِذَا بَيْنَ يَدَيَّ كِيْسٌ وَنَعْلٌ فَنَظَرْتُ فَإِذَا بَيْنَ يَدَيْ كُلِّ رَجُلٍ كِيْسٌ وَنَعْلٌ. فَقُلْتُ: مَا هَذَا? قالوا: قدم الأشعث الليلة فقال: انظروا فَكُلُّ مَنْ صَلَّى الغَدَاةَ فِي مَسْجِدِنَا فَاجْعَلُوا بَيْنَ يَدَيْهِ كِيْساً وَحِذَاءً.
رَوَاهُ أَبُوْ إِسْرَائِيْلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ إلَّا أَنَّهُ قَالَ: حُلَّةً وَنَعْلَيْنِ.
أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ ثَابِتٍ، حَدَّثَنَا أَبُو المُهَاجِرِ، عَنْ مَيْمُوْنِ بنِ مِهْرَانَ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ مَشَتْ مَعَهُ الرِّجَالُ وَهُوَ رَاكِبٌ: الأَشْعَثُ بنُ قَيْسٍ. رَوَى نَحْوَهُ أَبُو المَلِيْحِ، عَنْ مَيْمُوْنٍ.
قَالَ إِسْمَاعِيْلَ بنَ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ حَكِيْمِ بنِ جَابِرٍ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ الأَشْعَثُ بنُ قَيْسٍ أَتَاهُمُ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُوَضِّئُوْهُ بِالكَافُوْرِ وَضُوْءاً. وَكَانَتْ بِنْتُهُ تَحْتَ الحَسَنِ.
قَالُوا: تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعِيْنَ وَزَادَ بَعْضُهُمْ بَعْدَ عَلِيٍّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- بِأَرْبَعِيْنَ لَيْلَةً وَدُفِنَ فِي دَارِهِ. وَقِيْلَ: عَاشَ ثَلاَثاً وَسِتِّيْنَ سَنَةً.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ: مَاتَ بِالكُوْفَةِ وَالحَسَنُ بِهَا حِيْنَ صَالَحَ مُعَاوِيَةَ. وَهُوَ الَّذِي صَلَّى عَلَيْهِ.
قُلْتُ: وَكَانَ ابْنُهُ مُحَمَّدُ بنُ الأَشْعَثِ بَعْدَهُ مِنْ كِبَارِ الأمراء وأشرافهم وَهُوَ وَالِدُ الأَمِيْرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الأَشْعَثِ الَّذِي خَرَجَ مَعَهُ النَّاسُ وَعَمِلَ مَعَ الحَجَّاجِ تِلْكَ الحُرُوْبَ المَشْهُوْرَةَ الَّتِي لَمْ يُسْمَعْ بِمِثْلِهَا. بِحَيْثُ يُقَالُ: إِنَّهُ عَمِلَ مَعَهُ أَحَداً وَثَمَانِيْنَ مَصَافّاً مُعْظَمُهَا عَلَى الحَجَّاجِ. ثُمَّ فِي الآخِرِ خُذِلَ ابْنُ الأَشْعَثِ وَانْهَزَمَ ثُمَّ ظَفِرُوا بِهِ وَهَلَكَ.