السابقون الأولون
فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم
وَرَوَى كَهْمَسٌ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ: كَمَدَتْ فَاطِمَةُ عَلَى أَبِيْهَا سَبْعِيْنَ مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ. فَقَالَتْ لأَسْمَاءَ: إِنِّي لأَسْتَحْيِي أَنْ أَخْرُجَ غَداً على الرِّجَالِ مِنْ خِلاَلِهِ جِسْمِي. قَالَتْ: أَوَلاَ نَصْنَعُ لَكِ شَيْئاً رَأَيْتُهُ بِالحَبَشَةِ? فَصَنَعَتِ النَّعْشَ. فَقَالَتْ: سَتَرَكِ اللهُ كَمَا سَتَرْتِنِي.
هِلاَلُ بنُ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نزلت {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْح} [النصر: 1] دَعَا النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَاطِمَةَ فَقَالَ لَهَا: إِنَّهُ قَدْ نُعِيَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ. فَبَكَتْ. فَقَالَ: \""لاَ تَبْكِيْنَ فَإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِي لاَحِقاً بِي\"". فَضَحِكَتْ.
إِسْمَاعِيْلُ القَاضِي: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الفَرْوِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنِ المِسْوَرِ بنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: \""إِنَّمَا فَاطِمَةُ شُجْنَةٌ مِنِّي يَبْسُطُنِي مَا يبسطها ويقبضني ما يقبضها\"".
غَرِيْبٌ: وَرَوَاهُ عَبْدُ العَزِيْزِ الأُوَيْسِيُّ فَخَالَفَ الفَرْوِيُّ. وَرَوَى الحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ وَمُحَمَّدُ بنُ زُهَيْرٍ النَّسَوِيُّ هَذَا، عَنْ أَبِي سَهْلٍ بنِ زِيَادٍ، عَنْ إِسْمَاعِيْلَ القَاضِي.
شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ أَنَّ المِسْوَر أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَلِيّاً -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- خَطَبَ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ فَلَمَّا سَمِعَتْ فَاطِمَةُ أَتَتْ فَقَالَتْ: إِنَّ قَوْمَكَ يَتَحَدَّثُوْنَ أَنَّكَ لاَ تَغْضَبُ لِبَنَاتِكَ وَهَذَا عَلِيٌّ نَاكِحٌ ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ. فَقَامَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَسَمِعْتُهُ حِيْنَ تَشَهَّدَ فَقَالَ: \""أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي أَنْكَحْتُ أَبَا العَاصِ بنَ الرَّبِيْعِ فَحَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي وَإِنَّ فَاطِمَةَ بِضْعَةٌ مِنِّي وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ يَفْتِنُوْهَا وَإِنَّهَا وَاللهِ لاَ تَجْتَمِعُ ابْنَةُ رَسُوْلِ اللهِ وَابْنَةُ عَدُوِّ اللهِ عِنْدَ رَجُلٍ وَاحِدٍ\"". فَتَرَكَ عَلِيٌّ الخِطْبَةَ.
وَرَوَاهُ الوَلِيْدُ بنُ كَثِيْرٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَمْرِو بنِ حَلْحَلَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ بِنَحْوِهِ. وَفِيْهِ: \""وَأَنَا أَتَخَوَّفُ أَنْ تُفْتَنَ فِي دِيْنِهَا\"".
ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَبِيْهِ: سُئِلَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ? قَالَ: \""فَاطِمَةُ\"".
وَيُرْوَى، عَنْ أُسَامَةَ بِإِسْنَادٍ آخَرَ ولفظه: أي أهل بيتك أحب إليك?
حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَمُرُّ بِبَيْتِ فَاطِمَةَ