السابقون الأولون
أبو موسى الأشعري
وَقَعَ لَهُ فِي \""الصَّحِيْحَيْنِ\"" تِسْعَةٌ وَأَرْبَعُوْنَ حَدِيْثاً, وتفرد البخاري بأربعة أَحَادِيْثَ، وَمُسْلِمٌ بِخَمْسَةَ عَشَرَ حَدِيْثاً, وَكَانَ إِمَاماً رَبَّانِيّاً.
جَوَّدَ تَرْجَمَتَهُ ابْنُ سَعْدٍ وَابْنُ عَسَاكِرَ.
قَالَ الوَاقِدِيُّ وَغَيْرُهُ: قَدِمَ أَبُو مُوْسَى مَكَّةَ، وَحَالَفَ أَبَا أُحَيْحَةَ الأُمَوِيَّ، وَأَسْلَمَ بِمَكَّةَ، وَهَاجَرَ إِلَى الحَبَشَةِ.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيْعِيُّ, عَنْ أَبِي بُرْدَةَ, عَنْ أَبِيْهِ: أَمَرَنَا رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ نَنْطَلِقَ مَعَ جَعْفَرٍ إِلَى أَرْضِ النَّجَاشِيِّ، فبعث قُرَيْشٌ عَمْراً وَعُمَارَةَ بنَ الوَلِيْدِ، وَجَمَعُوا لَهُ هَدِيَّةً.
وَلَمْ يَذْكُرْهُ ابْنُ عُقْبَةَ وَابْنُ إِسْحَاقَ وَأَبُو مَعْشَرٍ فِيْمَنْ هَاجَرَ إِلَى الحَبَشَةِ.
قَتَادَةُ, عَنْ سَعِيْدِ بنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيْهِ, قَالَ لِي أَبِي: لَوْ رَأَيْتَنَا وَنَحْنُ نَخْرُجُ مع نبينا -صلى الله عليه وسلم؛ إذ أَصَابَتْنَا السَّمَاءُ, لَوَجَدْتَ مِنَّا رِيْحَ الضَّأْنِ مِنْ لِبَاسِنَا الصُّوْفِ1.
قَالَ حُمَيْدُ بنُ هِلاَلٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمِّي قَالَتْ: خَرَجَ أَبُوْكَ حِيْنَ نُزِعَ عَنِ البَصْرَةِ، وَمَا مَعَهُ إلَّا ست مائة درهم عطاء عياله.
سُلَيْمَانُ بنُ المُغِيْرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بنِ هِلاَلٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مُعَاوِيَةَ حِيْنَ أَصَابَتْهُ قَرْحَتُهُ, فَقَالَ: هلمَّ يَا ابْنَ أَخِي, فَنَظَرْتُ فَإِذَا هُوَ قَدْ سُبِرَتْ2 -يَعْنِي: قَرْحَتُهُ- فَقُلْتُ: لَيْسَ عَلَيْكَ بَأْسٌ؛ إِذْ دَخَلَ ابْنُهُ يَزِيْدُ, فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: إِنْ وُلِّيْتَ فَاسْتَوْصِ بِهَذَا, فَإِنَّ أَبَاهُ كَانَ أَخاً لِي أَوْ خَلِيْلاً، غَيْرَ أَنِّي قَدْ رَأَيْتُ فِي القِتَالِ مَا لَمْ يَرَ.
وَقَالَ أَبُو بُرْدَةَ: قَالَ أَبِي: ائْتِنِي بِكُلِّ شَيْءٍ كَتَبْتَهُ, فَمَحَاهُ، ثُمَّ قَالَ: احْفَظْ كَمَا حَفِظْتُ.
ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَالَ: كَانَ الحَكَمَانِ أَبَا مُوْسَى وَعَمْراً؛ وَكَانَ أَحَدُهُمَا يَبْتَغِي الدُّنْيَا, وَالآخَرُ يَبْتَغِي الآخِرَةَ.
حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ, عَنْ قَتَادَةَ, عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ: أنَّ أَبَا مُوْسَى قَالَ: إِنِّي لأَغْتَسِلُ فِي البَيْتِ المُظْلِمِ, فَأَحْنِي ظَهْرِي حَيَاءً من ربي.