ومن صغار الصحابة
الحسين الشهيد
الحُسَيْنُ: وَاللهِ لاَ أَفعَلُ، وَأَبطَأَ عُمَرُ عَنْ قِتَالِهِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ عُبَيْدُ اللهِ شِمْرَ بنَ ذِي الجَوْشِنِ، فَقَالَ: إِنْ قَاتَلَ وَإِلاَّ فَاقْتُلْهُ، وَكُنْ مَكَانَهُ.
وَكَانَ مِنْ جُندِ عُمَرَ ثَلاَثُونَ مِنْ أَهْلِ الكُوْفَةِ، فَقَالُوا: يَعرِضُ عَلَيْكُم ابْنُ بِنْتِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ثَلاَثَ خِصَالٍ، فَلاَ تَقْبَلُوْنَ وَاحِدَةً!، وتحوَّلوا إِلَى الحُسَيْنِ فَقَاتَلُوا.
عَبَّادُ بنُ العَوَّامِ، عَنْ حُصَيْنٍ قَالَ: أَدْرَكْتُ مَقْتَلَ الحُسَيْنِ، فحَدَّثَنِي سَعْدُ بنُ عُبَيْدَةَ قَالَ: رَأَيْتُ الحُسَيْنَ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ برُودٌ, رَمَاهُ رَجُلٌ يُقَالَ لَهُ: عَمْرُو بنُ خَالِدٍ الطُّهَوِيُّ بِسَهْمٍ، فَنَظَرْتُ إِلَى السَّهْمِ فِي جَنْبِهِ.
هِشَامُ بنُ الكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِيْهِ قَالَ: رَمَى زُرْعَةُ الحُسَيْنَ بِسَهمٍ فَأَصَابَ حَنَكَهُ، فَجَعلَ يتلقَّى الدَّمَ، ثُمَّ يَقُوْلُ: هَكَذَا إِلَى السَّمَاءِ، وَدَعَا بِمَاءٍ لِيَشْرَبَ، فلمَّا رَمَاهُ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ المَاءِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ ظمِّه, قَالَ: فحدَّثني مِنْ شَهِدَهُ وَهُوَ يَمُوتُ، وَهُوَ يَصِيحُ مِنَ الحَرِّ في بطنه، والبرد في ظهره، وبين يَدَيْهِ المَرَاوِحُ وَالثَّلجُ، وَهُوَ يَقُوْلُ: اسْقُونِي, أَهْلَكَنِي العَطَشُ، فانقدَّ بَطْنُهُ.
الكَلْبِيُّ رَافِضِيٌّ متَّهم.
قَالَ الحَسَنُ البَصْرِيُّ: أَقْبَلَ مَعَ الحُسَيْنِ سِتَّةَ عَشَرَ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ.
وَعَنِ ابْنِ سِيْرِيْنَ: لَمْ تَبْكِ السَّمَاءُ عَلَى أَحَدٍ بَعْدَ يَحْيَى -عَلَيْهِ السَّلاَمُ- إلَّا عَلَى الحُسَيْنِ.
عُثْمَانُ بنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ عِيْسَى بنِ الحَارِثِ الكِنْدِيِّ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ الحُسَيْنُ مَكَثْنَا أَيَّاماً سَبْعَةً, إِذَا صَلَّينَا العَصرَ فَنَظَرْنَا إِلَى الشَّمْسِ عَلَى أَطرَافِ الحِيطَانِ كَأَنَّهَا المَلاَحِفُ المُعَصْفَرَةُ، وَنَظَرْنَا إِلَى الكَوَاكبِ يَضرِبُ بَعْضُهَا بَعْضاً.
المَدَائِنِيُّ, عَنْ عَلِيِّ بنِ مُدْرِكٍ، عَنْ جَدِّهِ الأَسْوَدِ بنِ قَيْسٍ قَالَ: احمرَّت آفَاقُ السَّمَاءِ بَعْدَ قَتْلِ الحُسَيْنِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ تُرَى كَالدَّمِ.
هِشَامُ بنُ حَسَّانٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: تَعْلَمُ هَذِهِ الحُمْرَةُ فِي الأُفُقِ مِمّ? هُوَ مِنْ يَوْمِ قَتْلِ الحُسَيْنِ.
الفَسَوِيُّ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ قَالَ: حَدَّثَتْنَا أُمُّ سُوْقٍ العَبْديَّةُ قَالَتْ: حدَّثَتْنِي نَضْرَةُ الأَزْدِيَّةُ قَالَتْ: لَمَّا أَنْ قُتِلَ الحُسَيْنُ مَطَرِتِ السَّمَاءُ مَاءً، فَأَصْبَحْتُ وَكُلُّ شَيْءٍ لَنَا مَلآنُ دَماً.
جَعْفَرُ بنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ: حَدَّثَتْنِي خَالتِي قَالَتْ: لَمَّا قُتلَ الحُسَيْنُ مطرنا مطرًا كالدم.
يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ يَزِيْدَ بنِ أَبِي زِيَادٍ قَالَ: قُتِلَ الحُسَيْنُ وَلِي أربع عشرة