ومن صغار الصحابة
عبد الله بن عباس البحر
الأَعْمَشُ, عَنْ إِبْرَاهِيْمَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: لَوْ أنَّ هَذَا الغُلاَمَ أَدْرَكَ مَا أَدْرَكْنَا مَا تَعلَّقْنَا مَعَهُ بِشَيْءٍ.
الوَاقِدِيُّ: حدَّثنا مَخْرَمَةُ بنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ بُسْرِ بنِ سعيد، عن مُحَمَّدِ بنِ أُبَيّ بنِ كَعْبٍ, سَمِعَ أَبَاهُ يَقُوْلُ -وَكَانَ عِنْدَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَقَامَ فَقَالَ: هَذَا يَكُوْنُ حَبْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ, أَرَى عَقْلاً وَفَهْماً, وَقَدْ دَعَا لَهُ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ يُفَقِّهَهُ فِي الدِّيْنِ.
وَعَنْ عِكْرِمَةَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ يَقُوْلُ لِي: مَوْلاَكَ وَاللهِ أَفْقَهُ مَنْ مَاتَ وَمَنْ عَاشَ.
وَيُرْوَى عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَعْلَمُ مَنْ بَقِيَ بِالحجِّ ابْنُ عَبَّاسٍ.
قُلْتُ: وَقَدْ كَانَ يَرَى مُتعَةَ الحجِّ حَتْماً.
قَرَأْتُ عَلَى إِسْمَاعِيْلَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, أَخْبَرَكُم عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ الفَقِيْهُ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَسِتِّ مائَةٍ, أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ البَاقِي, أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ الأَنْبَارِيُّ, أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنُ بِشْرَانَ, أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ مُحَمَّدٍ, أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مَنْصُوْرٍ, حَدَّثنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ, أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَلِيِّ بنِ بَذِيْمَةَ، عَنْ يَزِيْدَ بنِ الأَصَمِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ عَلَى عُمَرَ رَجُلٌ، فَجَعَلَ عُمَرُ يَسْأَلُهُ عَنِ النَّاس، فَقَالَ: يَا أَمِيْر المُؤْمِنِيْنَ, قَدْ قَرَأَ القُرْآنَ مِنْهُم كَذَا وَكَذَا، فَقُلْتُ: وَاللهِ مَا أُحِبُّ أَنْ يُسَارعُوا يَوْمَهم هَذَا فِي القُرْآنِ هَذِهِ المُسَارَعَةَ, قَالَ: فَزَبَرَنِي عُمَر، ثُمَّ قَالَ: مَهْ، فَانطَلَقتُ إِلَى مَنْزِلِي مُكْتَئِباً حَزِيناً، فَقُلْتُ: قَدْ كُنْتُ نَزَلتُ مِنْ هَذَا بِمَنْزِلَةٍ، وَلاَ أُرَانِي إلَّا قَدْ سَقَطتُ مِنْ نَفْسِهِ، فَاضْطَجَعتُ عَلَى فِرَاشِي حَتَّى عَادَنِي نِسْوَةُ أَهْلِي وَمَا بِيَ وَجعٌ، فَبَيْنَا أَنَا عَلَى ذَلِكَ قِيْلَ لِي: أجب أمير المُؤْمِنِيْنَ, فَخَرَجتُ، فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ عَلَى البَابِ يتنظرني، فَأَخَذَ بِيَدِي، ثُمَّ خَلاَ بِي، فَقَالَ: مَا الَّذِي كَرِهتَ مِمَّا قَالَ الرَّجُلُ آنِفاً? قُلْتُ: يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ, إِنْ كُنْتُ أَسَأْتُ فَإِنِّي أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، وَأَنْزِلُ حَيْثُ أَحْبَبْتَ, قَالَ: لَتُخْبِرَنِّي, قُلْتُ: مَتَى مَا يُسَارِعُوا هَذِهِ المُسَارَعَةَ يَحْتَقُّوا، وَمَتَى مَا يَحْتَقُّوا يَخْتَصِمُوا، وَمَتَى مَا اخْتَصَمُوا يَخْتَلِفُوا، وَمَتَى مَا يَخْتَلِفُوا يَقْتَتِلُوا, قَالَ: للهِ أَبُوْكَ! لَقَدْ كُنْتُ أَكْتُمُهَا النَّاسَ حَتَّى جِئْتَ بِهَا.
ابْنُ سَعْدٍ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي مُرَّةَ مَكِّيٌّ, حَدَّثَنَا نَافِعُ بنُ عُمَرَ, حَدَّثَنِي عَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ, أنَّ أَهْلَ المَدِيْنَةِ كَلَّمُوا ابْنَ عَبَّاسٍ أَنْ يَحُجَّ بِهِم, فَدَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ، فَأَمَّرَهُ فَحَجَّ ثُمَّ رَجَعَ، فَوَجَدَ عُثْمَانَ قَدْ قُتِلَ، فَقَالَ لِعَلِيٍّ: إِنْ أَنْتَ قُمْتَ بِهَذَا الأَمْرِ الآنَ أَلْزَمَكَ النَّاسُ دَمَ عُثْمَانَ إِلَى يَوْمِ القيامة.