ومن صغار الصحابة
عبد الله بن عباس البحر
سُلَيْمُ بنُ أَخْضَرَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: أَنْبَأَنِي مَنْ أَرْسَلَهُ الحَكَمُ بنُ أَيُّوْبَ إِلَى الحَسَنِ، فَسَأَلَهُ: مَنْ أَوَّلُ مَنْ جَمَعَ النَّاسَ فِي هَذَا المَسْجَدِ يَوْمَ عَرَفَةَ? فَقَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَنْ جَمَعَ ابْنُ عَبَّاسٍ.
وَعَنْ مَسْرُوْقٍ قَالَ: كُنْتُ إِذَا رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قُلْتُ: أَجْمَلُ النَّاسِ، فَإِذَا نَطَقَ قُلْتُ: أَفصَحُ النَّاسِ، فَإِذَا تَحَدَّثَ قُلْتُ: أَعْلَمُ النَّاسِ.
قَالَ القَاسِمُ بنُ مُحَمَّدٍ: مَا رَأَيْتُ فِي مَجْلِسِ ابْنِ عباس باطلًا قط.
قَالَ سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ: لَمْ يُدْرَكْ مِثْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي زَمَانِهِ، وَلاَ مِثْلُ الشَّعْبِيِّ فِي زَمَانِهِ، وَلاَ مِثْلُ الثَّوْرِيِّ فِي زَمَانِهِ.
أَبُو عَامِرٍ الخَزَّازُ, عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ: صحبت ابن عباس من مكة إلى المدينة، فَكَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، فَإِذَا نَزَلَ قَامَ شَطْرَ اللَّيْلِ، وَيُرَتِّلُ القُرْآنَ حَرْفاً حَرْفاً، وَيُكْثِرُ فِي ذَلِكَ مِنَ النَّشِيْجِ وَالنَّحِيْبِ.
مُعْتَمِرُ بنُ سُلَيْمَانَ, عَنْ شُعَيْبِ بنِ دِرْهَمٍ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَأَسفَلَ مِنْ عَيْنَيْهِ مِثْلُ الشِّرَاكِ البَالِي مِنَ البُكَاءِ.
عَبْدُ الوَهَّابِ الخفَّاف، عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ بنِ يَعْلَى، عَنْ سَعِيْدِ بنِ أَبِي سَعِيْدٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَجَاءهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ! كَيْفَ صَومُكَ? قَالَ: أَصُومُ الاثْنَيْنِ وَالخَمِيْسَ. قَالَ: ولِمَ? قَالَ: لأنَّ الأَعمَالَ تُرْفَعُ فِيْهِمَا، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ1.
إِسْحَاقُ بنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا سِنَانٍ، عَنْ حَبِيْبِ بنِ أَبِي ثَابِتٍ, أَنَّ أَبَا أَيُّوْبَ الأَنْصَارِيَّ أَتَى مُعَاوِيَةَ، فَشَكَا دَيْنًا، فَلَمْ يَرَ مِنْهُ مَا يُحِبُّ, فَقَدِمَ البَصْرَةَ، فَنَزَلَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَفَرَّغَ لَهُ بَيْتَهُ، وَقَالَ: لأصنعنَّ بك كما صنعت بِرَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: كَمْ دَيْنك? قَالَ: عِشْرُوْنَ أَلْفاً، فَأَعْطَاهُ أَرْبَعِيْنَ أَلْفاً وَعِشْرِيْنَ مَمْلُوْكاً، وكل ما في البيت.