ومن صغار الصحابة
أنس بن مالك
صِهْرِيْجَهُ، وَذَلِكَ فِي الصَّيْفِ، فَأَرْسَلَ بَعْضَ أَهْلهِ فَقَالَ: انْظُرْ أَيْنَ بَلَغَتْ? فَإِذَا هِيَ لَمْ تعد أرضه إلَّا يسيرًا.
رَوَى نَحْوَهُ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ ثُمَامَةَ.
قُلْتُ: هَذِهِ كَرَامَةٌ بيِّنَة ثَبَتَتْ بِإِسْنَادَيْنِ.
قَالَ هَمَّامُ بنُ يَحْيَى: حَدَّثَنِي مَن صَحِبَ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا أَحرَمَ أَنَسٌ لَمْ أَقْدِرْ أَنْ أُكَلِّمَهُ حَتَّى حلَّ مِنْ شِدَّةِ إبقاءه عَلَى إِحْرَامِهِ.
ابْنُ عَوْنٍ, عَنْ مُوْسَى بنِ أَنَسٍ: أنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيْقَ بَعَثَ إِلَى أَنَسٍ ليوجِّهه عَلَى البَحْرَيْنِ سَاعِياً، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُمَرُ، فَقَالَ: إِنِّيْ أَرَدْتُ أَنْ أَبْعَثَ هَذَا عَلَى البَحْرَيْنِ، وَهُوَ فَتَىً شَابٌّ. قَالَ: ابعَثْهُ, فَإِنَّهُ لَبِيبٌ كَاتِبٌ، فَبَعَثَه، فلمَّا قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ قَدِمَ أَنَسٌ عَلَى عُمَرَ، فَقَالَ: هَاتِ مَا جِئْتَ بِهِ, قَالَ: يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ, البَيْعَةَ أَوَّلاً، فَبَسَطَ يَدَهُ.
حمَّاد بنُ سَلَمَةَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: استَعْمَلَنِي أَبُو بَكْرٍ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَقَدِمْتُ وَقَدْ مَاتَ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا أَنَسُ! أَجِئْتَنَا بِظَهْرٍ? قُلْتُ: نَعَمْ, قَالَ: جِئْنَا بِهِ, وَالمَالُ لَكَ, قُلْتُ: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ, قَالَ: وَإِنْ كَانَ، فَهُوَ لَكَ، وَكَانَ أَرْبَعَةَ آلاَفٍ.
رَوَى ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: صَحِبْتُ جَرِيرَ بنَ عَبْدِ اللهِ، فَكَانَ يَخْدُمُنِي، وَقَالَ: إِنِّيْ رَأَيْتُ الأَنْصَارَ يَصْنَعُوْنَ بِرَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- شَيْئاً لاَ أَرَى أَحَداً منهم إلَّا خدمته.
وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ قَالَ لأَنَسٍ: \""يَا ذَا الأُذُنَيْنِ\"" 1.
وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَخُصُّهُ بِبَعْضِ العِلْمِ, فَنَقَلَ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ طَافَ عَلَى تِسْعِ نسوة في ضحوةٍ بغسل واحد2.