الطبقة الرابعة من التابعين
زيد بن أبي أنيسة، ربيعة
وَيُقَالُ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ -القُرَشِيُّ, التَّيْمِيُّ مَوْلاَهُم, المَشْهُوْرُ بِرَبِيْعَةَ الرَّأْيِ, مِنْ مَوَالِي آلِ المُنْكَدِرِ.
رَوَى عَنْ: أَنَسِ بنِ مَالِكٍ, وَالسَّائِبِ بنِ يَزِيْدَ, وَسَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ, وَالحَارِثِ بنِ بِلاَلِ بنِ الحَارِثِ, وَيَزِيْدَ مَوْلَى المُنْبَعِثِ, وَحَنْظَلَةَ بنِ قَيْسٍ الزُّرَقِيِّ, وَعَطَاءِ بنِ يَسَارٍ, وَالقَاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ, وَسُلَيْمَانَ بنِ يَسَارٍ, وَسَالِمِ بنِ عَبْدِ اللهِ, وَعَبْدِ المَلِكِ بنِ سَعِيْدِ بنِ سُوَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ, وَمُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ حَبَّانَ, وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ, وَعِدَّةٍ.
وَكَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الاجْتِهَادِ.
وَعَنْهُ: يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيُّ, وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ, وَسُهَيْلُ بنُ أَبِي صَالِحٍ, وَهُمْ مِنْ أَقْرَانِهِ, وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ أُمَيَّةَ, وَالأَوْزَاعِيُّ, وَشُعْبَةُ, وَعُقَيْلُ بنُ خَالِدٍ, وَعَمْرُو بنُ الحَارِثِ, وَمَالِكٌ, وَعَلَيْهِ تَفَقَّهَ, وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ, وَحَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ, وَفُلَيْحُ بنُ سُلَيْمَانَ, وَاللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ, وَمِسْعَرٌ, وَعُمَارَةُ بنُ غزية, ونافع القارىء, وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ جَعْفَرٍ, وَأَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ, وَابْنُ المُبَارَكِ, وَسُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ, وَأَنَسُ بنُ عِيَاضٍ اللَّيْثِيُّ, وَخَلْقٌ سِوَاهُم.
مُحَمَّدُ بنُ كَثِيْرٍ المَصِّيْصِيُّ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ, قَالَ: بَكَى رَبِيْعَةُ يَوْماً. فَقِيْلَ: مَا يُبْكِيْكَ? قَالَ: رِيَاءٌ حَاضِرٌ, وَشَهْوَةٌ خَفِيَّةٌ, وَالنَّاسُ عِنْدَ عُلَمَائِهِم كَصِبْيَانٍ فِي حُجُوْرِ أُمَّهَاتِهم, إِنْ أَمرُوهم ائْتَمرُوا وَإِنْ نَهوهُم انْتَهَوْا?!.
وَرَوَى ضَمْرَةُ بنُ رَبِيْعَةَ، عَنْ رَجَاءِ بنِ جَمِيْلٍ, قَالَ: قَالَ رَبِيْعَةُ: رَأَيْتُ الرَّأيَ أَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ تَبِعَةِ الحَدِيْثِ.
قَالَ الأُوَيْسِيُّ: قَالَ مَالِكٌ: كَانَ رَبِيْعَةُ يَقُوْلُ لابْنِ شِهَابٍ: إِنَّ حَالِي لَيْسَتْ تُشبِهُ حَالَكَ. قَالَ: وَكَيْفَ? قَالَ: أَنَا أَقُوْلُ بِرَأْيٍ مَنْ شَاءَ أَخَذَهُ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ, وَأَنْتَ تُحدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَيُحْفَظُ.
قَالَ أَبُو ضَمْرَةَ: وَقفَ رَبِيْعَةُ عَلَى قَوْمٍ يَتذَاكَرُوْنَ القَدَرَ, فَقَالَ مَا مَعنَاهُ: إِنْ كُنْتُم صَادِقِيْنَ, فَلَمَا فِي أَيْدِيكُم أَعْظَمُ مِمَّا فِي يَدِي رَبِّكُم إِنْ كَانَ الخَيْرُ وَالشَّرُّ بِأَيْدِيْكُم.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ العِجْلِيُّ فِي \""تَارِيْخِهِ\"" حَدَّثَنِي أَبِي, قَالَ: قَالَ رَبِيْعَةُ, وَسُئِلَ: كَيْفَ اسْتوَى؟ فَقَالَ: الكَيْفُ غَيْرُ مَعْقُوْلٍ, وَعَلَى الرَّسُوْلِ البَلاَغُ وَعَلَيْنَا التَّصْدِيْقُ.
وَصَحَّ عَنْ رَبِيْعَةَ قَالَ: العِلْمُ وَسِيْلَةٌ إِلَى كُلِّ فَضِيلَةٍ.