الطبقة السادسة من التابعين
خالد بن برمك، سفيان
قَالَ شُجَاعُ بنُ الوَلِيْدِ: كُنْتُ أَحجُّ مَعَ سُفْيَانَ, فَمَا يَكَادُ لِسَانُهُ يَفتُرُ مِنَ الأَمْرِ بِالمَعْرُوْفِ، وَالنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ, ذَاهِباً وَرَاجِعاً.
وَعَنْ سُفْيَانَ: أَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى خُرَاسَانَ فِي حَقٍّ لَهُ, فَأَجَّرَ نَفْسَهُ مِنْ جَمَّالِيْنَ.
وَقَالَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ أَعْيَنَ: كُنْتُ مَعَ سُفْيَانَ وَالأَوْزَاعِيِّ, فَدَخَلَ عَلَيْنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ عَلِيٍّ- وَهُوَ أَمِيْرُ مَكَّةَ- وَسُفْيَانُ يَتوَضَّأ، وَأَنَا أَصُبُّ عَلَيْهِ, كَأَنَّهُ بَطَّأَهُ، وَهُوَ يَقُوْلُ: لاَ تَنْظُرُوا إِلَيَّ, أَنَا مُبْتَلَىً. فَجَاءَ عَبْد الصَّمَدِ, فَسَلَّمَ, فَقَالَ لَهُ سُفْيَان: مَنْ أَنْتَ? فَقَالَ: أَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ. فَقَالَ: كَيْفَ أَنْتَ? اتَّقِ اللهَ اتَّقِ اللهَ، وَإِذَا كَبَّرْتَ فَأَسْمِعْ.
قَالَ يَحْيَى بنُ يَمَانٍ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُوْلُ: إِنِّيْ لأَرَى المُنْكَرَ فَلاَ أَتكلَّمُ فَأَبُولُ أَكدمَ دَماً.
قُلْتُ: مَعَ جَلاَلَةِ سُفْيَانَ كَانَ يُبِيْحُ النَّبِيذَ الَّذِي كَثِيْرُهُ مُسكِرٌ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ سَلاَمَةَ كِتَابَةً عَنِ اللَّبَّانِ، أنبأنا الحداد أنأنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ سَلَمٍ، حَدَّثَنَا الأَبَّارُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ المَلِكِ المَيْمُوْنِيُّ: سَمِعْتُ يَعْلَى بنَ عُبَيْدٍ يَقُوْلُ: قَالَ سُفْيَانُ: إني لآتي الدعوة، وما أَشْتَهِي النَّبِيذَ فَأَشْرَبُهُ لَكِي يَرَانِي النَّاسُ.
المُحَارِبِيُّ: سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يَقُوْلُ لِلْغُلاَمِ إِذَا رَآهُ فِي الصَّفِّ الأَوَّلِ: احْتلَمْتَ? فَإِنْ قَالَ: لاَ. قَالَ: تَأَخَّرْ.
يُوْسُفُ بنُ أَسْبَاطٍ: سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يَقُوْلُ: لَيْسَ شَيْءٌ أَقطَعَ لِظِهْرِ إِبْلِيسَ مِنْ قَوْلِ: لاَ إِلَهَ إلَّا اللهُ.
عَنْ سُفْيَانَ:، وَسُئِلَ: مَا الزُّهدُ? قَالَ: سُقُوطُ المَنْزِلَةِ.، وَعَنْهُ: قَالَ: إِنِّيْ لأَلْقَى الرَّجُلَ أُبْغِضُهُ فَيَقُوْلُ: كَيْفَ أَصْبَحتَ? فَيَلِيْنُ لَهُ قَلْبِي. فَكَيْفَ بِمَنْ آكُلُ طَعَامَهُم?، وَكِيْعٌ: عَنْ سُفْيَانَ: لَوْ أَنَّ اليَقِيْنَ ثَبتَ فِي القَلْبِ لَطَارَ فَرَحاً أَوْ حُزْناً أَوْ شَوْقاً إِلَى الجَنَّةِ أَوْ خَوْفاً مِنَ النَّارِ. قَالَ قُتَيْبَةُ: لَوْلاَ سُفْيَانُ لَمَاتَ الوَرَعُ.
ابْنُ المُبَارَكِ: قَالَ لِي سُفْيَانُ: إِيَّاكَ، وَالشُّهْرَةَ فَمَا أتيت أحدً اإلَّا، وَقَدْ نَهَى عَنِ الشُّهرَةِ.
وَعَنِ الفِرْيَابِيِّ قَالَ: أَتَى سُفْيَانُ بَيْتَ المَقْدِسِ فَأَقَامَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، وَرَابَطَ بِعَسْقَلاَنَ أَرْبَعِيْنَ يَوْماً، وَصَحِبتُهُ إِلَى مَكَّةَ.
أَحْمَدُ بنُ يُوْنُسَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُوْلُ: مَا رَأَيتُ لِلإِنْسَانِ خَيْراً مِنْ أَنْ يَدْخُلَ جُحْراً.