الطبقة الثامنة
إسماعيل بن عياش
وَكَانَ مِنْ بُحُوْرِ العِلْمِ، صَادِقَ اللَّهجَةِ، متِيْنَ الديانة، صاحب سنة وَاتِّبَاعٍ، وَجَلاَلَةٍ وَوقَارٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ إِسْحَاقَ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَالأَعْمَشُ، وَهُم مِنْ شُيُوْخِهِ، وَاللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ، وَأَبْيَضُ بنُ الأَغَرِّ المِنْقَرِيُّ، وَمُوْسَى بنُ أَعْيَنَ، وَجَمَاعَةٌ مَاتُوا قَبْلَهُ، وَبَقِيَّةُ بنُ الوَلِيْدِ، وَابْنُ المُبَارَكِ، وَالوَلِيْدُ بنُ مُسْلِمٍ، وَفَرَجُ بنُ فَضَالَةَ، وَيَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ، وَحَجَّاجُ بنُ مُحَمَّدٍ، وَحَيْوَةُ بنُ شُرَيْحٍ، وَأَبُو اليَمَانِ، وَسَعِيْدُ بن منصور، وأبو الجماهر الكَفْرَسُوسِيُّ، وَمَرْوَانُ بنُ مُحَمَّدٍ، وَالهَيْثَمُ بنُ خَارِجَةَ، وَالحَكَمُ بنُ مُوْسَى، وَأَبُو مُسْهِرٍ، وَعُثْمَانُ بنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَخُوْهُ أَبُو بَكْرٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ سَلاَمٍ البيكَنْدي، وَأَبُو عُبَيْدٍ، وهنَّاد بنُ السَّري، وَيَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدٍ المُحَارِبِيُّ، وَالحَسَنُ بنُ عَرَفَةَ، وَعَمْرُو بنُ عُثْمَانَ بنِ سَعِيْدٍ الحِمْصِيُّ، وَيَحْيَى بنُ يَحْيَى التَّمِيْمِيُّ، وَأُمَمٌ سِوَاهُم.
قَالَ ابْنُ مَعِيْنٍ: إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَيَّاشٍ مولى عَنْس.
وقال أبو خيثمة: كَانَ أَحْوَلَ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ المُقَدَّمي: كَانَ أَزْرَقَ.
وَقَالَ الخَطِيْبُ: قَدِمَ بَغْدَادَ عَلَى المَنْصُوْرِ فَوَلاَّهُ خزَانَةَ الكِسوة، وَرَوَى: بِبَغْدَادَ كَثِيْراً.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ مُهَاجِرٍ: قَالَ لِي أَخِي عَمْرٌو: لَيْسَ تُحْسِنُ تَسْأَلُ، لِمَ لاَ تَسْأَلنِي مَسْأَلَةَ هَذَا الأَزْرَقِ؟! مَا سَأَلنِي أَحَدٌ أَحْسَنَ مَسْأَلَةً مِنْهُ. قُلْتُ: كَيْفَ أَكُوْنُ مِثْلَهُ وَهُوَ فَقِيْهٌ -يَعْنِي: إِسْمَاعِيْلَ?
وَفِي رِوَايَةٍ لأَبِي مُسْهِر عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخِي: لِمَ لاَ تَسْأَلنِي مَسْأَلَةَ هَذَا الأَحْمَرِ الحِمْصِيِّ?
وَقَالَ عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ نَجْدَةَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيْلَ بنَ عَيَّاشٍ يَقُوْلُ: كَانَ ابْنُ أَبِي حُسَيْنٍ المَكِّيُّ يُدنِيْنِي، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُ الحَدِيْثِ: نَرَاكَ تُقدِّمُ هَذَا الغُلاَمَ الشَّامِيَّ، وَتُؤْثِرُهُ عَلَيْنَا! فَقَالَ: إِنِّيْ أَؤمِّلُهُ، فَسَأَلُوْهُ يَوْماً عَنْ حَدِيْثٍ يُحَدِّثُ بِهِ شَهْرٌ، إِذَا جَمَعَ الطَّعَامُ أَرْبَعاً فَقَدْ كَمُلَ، فَذَكَرَ ثَلاَثَةً، وَنسِيَ الرَّابِعَةَ، فَسَأَلنِي عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ لِي: كَيْفَ حدَّثتكُم? قُلْتُ: حدَّثتنَا عَنْ شَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا جَمَعَ الطَّعَامُ أَرْبَعاً فَقَدْ كَمُلَ: إِذَا كَانَ أَوَّلُهُ حَلاَلاً، وَسُمِّيَ اللهُ عَلَيْهِ حِيْنَ يُوْضَعُ، وَكَثُرَتْ عَلَيْهِ الأَيْدِي، وَحُمِدَ اللهُ حِيْنَ يُرْفَعُ، فَأَقْبَلَ عَلَى القَوْمِ، وَقَالَ: كَيْفَ تَرَوْنَ?
سُلَيْمَانُ بنُ أَحْمَدَ الوَاسِطِيُّ، عَنْ يَزِيْدَ بنِ هَارُوْنَ قَالَ: رَأَيْتُ شُعْبَةَ عِنْدَ فَرَجِ بنِ فَضَالَةَ يَسْأَلُهُ عَنْ حَدِيْثِ إِسْمَاعِيْلَ بنِ عَيَّاشٍ.