الطبقة الرابعة عشرة
أحمد بن الأزهر
وَقَدْ تُوبِعَ عَلَيْهِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ. فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بنُ سَعْدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ حمدُوْنَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ سُفْيَانَ النَّجَّارُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرزَّاقِ فَذَكَرَهُ، وَسَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الحَافِظَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ يَحْيَى بنِ زُهَيْرٍ يَقُوْلُ: لَمَّا حَدَّثَ أَبُو الأَزْهَرِ بِحَدِيْثِهِ عن عبد الرزاق فِي الفَضَائِلِ أُخْبِرَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ بِذَلِكَ فَبينَا هُوَ عِنْدَ يَحْيَى فِي جَمَاعَةِ أَهْلِ الحَدِيْثِ إِذْ قَالَ يَحْيَى: مَنْ هَذَا الكَذَّابُ النَّيْسَابُوْرِيُّ الَّذِي حَدَّثَ بِهَذَا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ? فَقَامَ أَبُو الأَزْهَرِ فَقَالَ: هوذا أَنَا فَتَبَسَّم يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَقَالَ: أَمَا إِنَّكَ لَسْتَ بِكَذَّابٍ وَتَعَجَّبَ مِنْ سَلاَمتِهِ وَقَالَ: الذَّنْبُ لِغَيْرِكَ فِيْهِ.
وَسَمِعْتُ أَبَا أَحْمَدَ الحَافِظَ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ أَبَا حَامِدٍ بنَ الشَّرْقِيِّ وَسُئِلَ عَنْ حَدِيْثِ أَبِي الأَزْهَرِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ فِي فضلِ عَلِيٍّ فَقَالَ: هَذَا حَدِيْثٌ بَاطِلٌ ثُمَّ قَالَ: وَالسَّبَبُ فِيْهِ أَنَّ مَعْمَراً كَانَ لَهُ ابْنُ أَخٍ رَافِضِيٌّ، وَكَانَ مَعْمَرٌ يُمَكِّنُهُ مِنْ كُتُبِهِ فَأَدْخَلَ هَذَا عَلَيْهِ، وَكَانَ مَعْمَرُ رَجُلاً مَهِيْباً لاَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ أَحَدٌ فِي السُّؤَالِ، وَالمرَاجعَةِ فَسَمِعَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي كِتَابِ ابْنِ أَخِي مَعْمَرٍ.
قُلْتُ: وَلِتَشَيُّعِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ سُرَّ بِالحَدِيْثِ، وَكَتَبَهُ وَمَا رَاجَعَ مَعْمَراً فِيْهِ وَلَكِنَّهُ مَا جَسَرَ أَنْ يُحَدِّثَ بِهِ لِمِثْلِ أَحْمَدَ، وَابْنِ مَعِيْنٍ وَعلِيٍّ بَلْ وَلاَ خَرَّجَهُ فِي تَصَانِيْفِهِ، وَحدَّثَ بِهِ وَهُوَ خَائِفٌ يترقَّبُ.
قَالَ الحَاكِمُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ حَامِدٍ البَزَّازَ سَمِعْتُ مَكِّيَّ بنَ عبدَانَ سَمِعْتُ أَبَا الأَزْهَرِ يَقُوْلُ: خَرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ إِلَى قَرْيَتِهِ فَبَكَّرْتُ إِلَيْهِ يَوْماً حَتَّى خَشِيْتُ عَلَى نَفْسِي مِنَ البُكُورِ قَالَ: فَوَصَلتُ إِلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ لِصَلاَةِ الصُّبْحِ فَلَمَّا خَرَجَ رَآنِي فَقَالَ: كُنْتَ البَارِحَةَ هَا هُنَا? قُلْتُ: لاَ وَلَكِنِّي خَرَجتُ فِي اللَّيْلِ فَأَعجَبَهُ ذَلِكَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صلاة الصُّبْحِ دَعَانِي، وَقرَأَ عَلَيَّ هَذَا الحَدِيْثَ وَخَصَّنِي بِهِ دُوْنَ أَصْحَابِي.
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ الشَّرْقِيِّ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَزْهَرِ قَالَ: كَانَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ يخرجُ إِلَى قَرْيَةٍ فَذَهَبْتُ خَلْفَهُ فرآنِي أَشْتَدُّ فَقَالَ: تعَالَ فَأَرْكَبَنِي خَلْفَهُ عَلَى البغلِ ثُمَّ قَالَ لِي: إلَّا أُخْبِركَ بِحَدِيْثٍ غَرِيْبٍ? قُلْتُ: بَلَى فَحَدَّثَنِي بِالحَدِيْثِ فذكرَهُ قَالَ: فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَغْدَادَ أَنْكَرَ عليَّ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَهَؤُلاَءِ فحلفْتُ أَنِّي لاَ أُحَدِّثُ بِهِ حَتَّى أَتصدَّقَ بِدِرْهَمٍ.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: قَدْ أَخْرَجَ فِي الصَّحِيْحِ عَمَّنْ هُوَ دُوْنَ أَبِي الأَزْهَرِ.
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي حَامِدٍ بنِ الشَّرْقِيِّ، قَالَ: كَانَ عِنْدَ أَبِي الأَزْهَرِ عَنْ شُيُوْخٍ لَمْ يكن عند