الطبقة الحادية والعشرون
عبد الرحمن بن إبراهيم المزكي، وابن حمشاذ، والحاتمي
وَحُمْقِهِ وَتِيْهِهِ, فذكَرَ أَنَّهُ ذهبَ إِلَيْهِ وَتحَامَقَ عَلَيْهِ, ثُمَّ قَالَ: مَا خبرُكَ؟ فَقُلْتُ: بِخَيْرٍ لَوْلاَ مَا جَنَيتُهُ عَلَى نَفْسِي مِنْ قَصْدِكَ, وَوَسَمْتَ بِهِ قَدْرِي مِنْ مِيسَمِ الذُّلِّ بِزِيَارَتِكَ, يَا هَذَا, أَبِنْ لِي مِمَّ تِيهُكَ وَخَيلاؤُكَ? وما أوجب ذلك? أههنا نسبٌ علقْتَ بِأَذيَالِهِ؟ أَوْ سُلْطَانٌ تسلَّطت بِعِزِّهِ؟ أَوْ عِلْمٌ يُشَارُ إِليَكَ بِهِ? فَلَو قدرتَ نَفْسَكَ بقدْرِهَا لمَا عَدَوْتَ أَنْ تكُونَ شَاعِراً مُكتسِباً, فَامْتَقَعَ لونُهُ, وَلاَنَ فِي الاِعْتِذَارِ، وكرَّر الأَيْمَانَ أَنَّهُ لَمْ يَثبتَنِي, وَلاَ اعْتَمَدَ التَّقْصِيرَ بِي, وَذكَرَ فَصْلاً طَوِيْلاً فِي المعنَى, وَنَاظَرَهُ فِي الشِّعرِ.
مَاتَ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وحَاتِمٌ كَانَ بَعْضَ جدوده.