الطبقة الثلاثون
ابن أبي الصقر، أبو الكرم، صاحب حلب
وَغَيْرهَا، ثُمَّ نَازل حلب ثَالِثاً، فَبذل أَهْلهَا الْجهد فِي نُصْرَة الصَّالِح، فَلَمَّا ضَجر السُّلْطَان، صَالِحهُم، وَترحّل وَأَخْرَجُوا إِلَيْهِ بِنْت نُوْر الدِّيْنِ، فَوَهَبهَا عَزَازَ، وَكَانَ تدبِير مَمْلَكَة حلب إِلَى أُمّ الصَّالِح وَإِلَى شَاذبخت الخَادِم وَابْن القَيْسَرَانِيّ.
تعلّل الْملك الصَّالِح بِقَوْلنج خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً، وَتُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَتَأَسفُوا عَلَيْهِ.
قيل: عَرَضَ عَلَيْهِ طبِيْبه خمراً لِلتدَاوِي، فَأَبَى، وَقَالَ: قَدْ قَالَ نَبِيُّنَا -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: \""إِنَّ اللهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَ أُمَّتِي فِيْمَا حَرَّمَ عَلَيْهَا\"" 1، وَلَعَلِّي أموت وهو في جوفي. عاش عشرين سنةً سوى أشهر.