Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
وفيها أبو الحسن المزيّن علي بن محمد البغدادي ١ شيخ الصوفية، صحب الجنيد، وسهل بن عبد الله، وجاور بمكة.
قال السّلميّ في «طبقاته» ٢ : أقام بمكّة مجاورا بها، ومات بها، وكان من أورع المشايخ وأحسنهم حالا.
قال: الذنب بعد الذنب عقوبة الذنب. والحسنة بعد الحسنة ثواب الحسنة.
وقال: ملاك القلب في التبرّي من الحول والقوة.
ورؤي يوما متفكّرا وأغر ورقت عيناه، فقيل له: ما لك، أيها الشيخ! فقال: ذكرت أيام تقطّعي في إرادتي، وقطعي ٣ المنازل يوما فيوما، وخدمتي لأولئك السادة من أصحابي، وتذكرت ما أنا فيه من الفترة عن شريف الأحوال، وأنشد:
منازل كنت تهواها وتألفها ... أيّام كنت على الأيّام منصورا ٤
وقال: المعجب بعمله مستدرج، والمستحسن لشيء من أحواله ممكور به. والذي يظن أنه موصول فهو مغرور.
ورؤي وهو يبكي بالتنعيم يريد أن يحرم بعمرة وينشد لنفسه:
أنافعي دمعي فأبكيكا ٥ ... هيهات مالي طمع فيكا
فلم يزل كذلك إلى أن مات بمكّة، شرّفها الله تعالى.
١ مترجم في «العبر» (٢/ ٢٢١) و «سير أعلام النبلاء» (١٥/ ٢٣٢) و «غربال الزمان» ص (٢٨٧) .
٢ ص (٣٨٢- ٣٨٥) والمؤلف ينقل عنه بتصرف واختصار.
٣ في الأصل والمطبوع: «وقطع» وما أثبته من «طبقات الصوفية» .
٤ رواية البيت في «طبقات الصوفية» :
منازل كنت تهواها وتألفها ... أيام أنت على الأيام منصور
٥ رواية البيت في «طبقات الصوفية» :
أنافعي دمعي فأبكيك ... هيهات ما لي طمع فيك