Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
عنك أحاديث كثيرة عن ناقلي الأخبار، وأريد أن أسمع منك خبرا أتشرف به في الدّنيا، وأجعله ذخيرة للآخرة. فقال لي: «يا شيخ» وسمّاني شيخا، وخاطبني به،- وكان يفرح بهذا- ثم قال: «قل عنّي، من أراد السّلامة فليطلبها في سلامة غيره» .
وقد أخذ هذا المعنى بعضهم فنظمه في أبيات هي كالشرح لهذا الخبر، فقال:
إذا ١ شئت أن تحيا ودينك سالم ... وحظّك موفور وعرضك صين
لسانك لا تذكر به عورة امرئ ... فعندك عورات وللنّاس ألسن
وعينك إن أبدت إليك معايبا ... لقوم فقل: يا عين للنّاس أعين
وصاحب بمعروف وجانب من اعتدى ... وفارق ولكن بالتي هي أحسن
وقال ابن الأهدل: لما قدم الشيخ نيسابور رسولا من جهة المقتدر، تلقاه النّاس، وحمل إمام الحرمين الغاشية بين يديه وناظره، فغلبه الشيخ بقوة الجدل قيل: قال له: ما غلبتني إلّا بصلاحك.
ولما شافهه المقتدر بالرسالة، قال له: وما يدريني أنك الخليفة ولم أرك قبلها، فتبسم، وطلب من عرّفه به، وتراكب الناس عليه في بلاد العجم، حتّى تمسحوا بأطراف ثيابه وتراب نعليه.
سألت النّاس عن خلّ وفي ... فقالوا ما إلى هذا سبيل
تمسّك إن ظفرت بودّ حرّ ... فإنّ الحرّ في الدّنيا قليل
وذكر النووي في «تهذيبه» ٢ أن الشيخ أبا إسحاق كان طارحا للتكلف.
١ في «آ» : «إن» .
٢ انظر «تهذيب الأسماء واللغات» (٢/ ١٧٣) .