Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
قدمت على عمر بن الخطاب رضي الله عنه رابع أربعة من أهل الشام، ونحن حجّاج، فبينا ١ نحن عنده إذ أتاه خبر من العراق بأنهم قد حصبوا إمامهم فخرج إلى الصلاة، ثم قال: من ها هنا من أهل الشام؟ فقمت أنا وأصحابي. فقال: يا أهل الشام تجهّزوا لأهل العراق فإن الشيطان قد باض فيهم وفرّخ، ثم قال: اللهم قد لبّسوا عليّ، فلبّس عليهم، اللهمّ عجّل لهم بالغلام الثّقفيّ، الذي يحكم فيهم بحكم الجاهلية، لا يقبل من محسنهم، ولا يتجاوز عن مسيئهم انتهى ٢ .
وأمّ الحجّاج الفارعة بنت همام ٣ بن عروة بن مسعود الثقفي، ولدت الحجّاج مشوّها لا دبر له، فنقب عن دبره، وأبى أن يقبل ثديّ أمه أو غيرها ٤ فأعياهم أمره ٥ فيقال: إن الشيطان تصور لهم في صورة الحارث بن كلدة، وكان تزوج الفارعة قبل أبي الحجّاج، وكان حكيم العرب فقال لهم:
ألعقوه دم جدي ٦ يومين، واليوم الثالث ألعقوه دم تيس أسود ثم دم ثعبان ٧ سالخ أسود، واطلوا به وجهه، وأخبرهم أنه يقبل الثدي في اليوم الرابع، فلذلك كان لا يصبر عن سفك الدماء، ويخبر أنه أكبر لذّاته.
وله مقحمات عظائم وأخبار مهولة وكان معلّما.
١ في الأصل: «فبينما» وما أثبتناه موافق لما في «المعارف» لابن قتيبة الذي نقل عنه المؤلف.
٢ «المعارف» لابن قتيبة ص (٣٩٦- ٣٩٧) .
٣ في «العقد الفريد» لابن عبد ربه (٥/ ٢٧٦) بعناية الدكتور عبد المجيد الترحيني، طبع دار الكتب العلمية: «الفارعة بنت هبّار» .
٤ في الأصل، والمطبوع: «وغيرها» ، وما أثبتناه من «وفيات الأعيان» لابن خلكان الذي نقل عنه المؤلف.
٥ الزيادة من «وفيات الأعيان» لابن خلّكان.
٦ في «وفيات الأعيان» لابن خلكان: «اذبحوا جديا أسود وأولغوه دمه، فإذا كان في اليوم الثاني فافعلوا به كذلك، فإذا كان اليوم الثالث فاذبحوا له تيسا أسود وأولغوه دمه» .
٧ لفظة «ثعبان» سقطت من «وفيات الأعيان» فتستدرك فيه. وانظر «لسان العرب» «سلخ» (٢٠٦٢) .