Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
لأن الأولين سبقوا إلى ابتكار المعاني الجزيلة بالألفاظ البليغة، وأحسن حالات المتأخرين أن يفهموا أغراضهم وينسجوا على منوالهم، وتبقى لهم فضيلة السبق.
ويقال لجرير: ابن الخطفاء، ولعلها أمه، وأما أبوه فعطيّة، وهو تميميّ، ومن أحسن قوله قصيدته في عبد الملك التي أولها:
أتصحو أم فؤادك غير صاح ... عشيّة همّ صحبك بالرّواح ١
يقال: إنه لما أنشد عبد الملك هذا المطلع، قال له: بل فؤادك يا ابن الفاعلة، وعده بعضهم من الورطات في حسن الابتداء.
سأشكر إن رددت عليّ ريشي ... وأنبتّ القوادم من جناحي
ألستم خير من ركب المطايا ... وأندى العالمين بطون راح ٢
وقال عبد الملك: من مدحنا فليمدحنا بمثل هذا أو فليسكت، ووهبه مائة ناقة، فسأله الرعاء، فوهبه ثمانية أعبد، ورأى صحاف ذهب بين يديه، فقال: يا أمير المؤمنين والمحلب ٣ وأشار إليها، فنحاها إليه بالقضيب، وقال: خذها لا نفعتك.
وكان عمر بن عبد العزيز لا يأذن لأحد من الشعراء غيره.
ولما مات الفرزدق بكى جرير وقال: إني لأعلم أني قليل البقاء بعده،
١ البيت في شرح «ديوانه» للصاوي ص (٩٦) . وروايته فيه: «أتصحو بل فؤادك غير صاح ... » .
٢ البيتان في شرح «ديوانه» للصاوي ص (٧٨) .
٣ المحلب: الإناء. انظر «مختار الصحاح» ص (١٤٩) .