Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
بِتَاءَيْنِ أَيْ أَمَاتَتْهُمُ النَّارُ وَأَمَّا مَعْنَى الْحَدِيثِ فَالظَّاهِرُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ مِنْ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْكُفَّارَ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُ النَّارِ وَالْمُسْتَحِقُّونَ لِلْخُلُودِ لَا يَمُوتُونَ فِيهَا وَلَا يَحْيَوْنَ حَيَاةً يَنْتَفِعُونَ بِهَا وَيَسْتَرِيحُونَ مَعَهَا كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عنهم من عذابها وَكَمَا قَالَ تَعَالَى ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا ولا يحيى وَهَذَا جَارٍ عَلَى مَذْهَبِ أَهْلِ الْحَقِّ أَنَّ نَعِيمَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دَائِمٌ وَأَنَّ عَذَابَ أَهْلِ الْخُلُودِ فِي النَّارِ دَائِمٌ وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَكِنْ نَاسٌ أَصَابَتْهُمُ النَّارُ إِلَى آخِرِهِ فَمَعْنَاهُ أَنَّ الْمُذْنِبِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يُمِيتُهُمُ اللَّهُ تَعَالَى إِمَاتَةً بَعْدَ أَنْ يُعَذَّبُوا الْمُدَّةَ الَّتِي أَرَادَهَا اللَّهُ تَعَالَى وَهَذِهِ الْإِمَاتَةُ إِمَاتَةٌ حَقِيقِيَّةٌ يَذْهَبُ مَعَهَا الْإِحْسَاسُ وَيَكُونُ عَذَابُهُمْ عَلَى قَدْرِ ذُنُوبِهِمْ ثُمَّ يُمِيتُهُمْ ثُمَّ يَكُونُونَ مَحْبُوسِينَ فِي النَّارِ مِنْ غَيْرِ إِحْسَاسٍ الْمُدَّةَ الَّتِي قَدَّرَهَا اللَّهُ تَعَالَى ثُمَّ يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ مَوْتَى قَدْ صَارُوا فَحْمًا فَيُحْمَلُونَ ضَبَائِرَ كَمَا تُحْمَلُ الْأَمْتِعَةُ وَيُلْقَوْنَ عَلَى أَنْهَارِ الْجَنَّةِ فيصب عليهم ماء الحياة فيحيون وَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحِبَّةِ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ فِي سُرْعَةِ نَبَاتِهَا وَضَعْفِهَا فَتَخْرُجُ لِضَعْفِهَا صَفْرَاءَ مُلْتَوِيَةً ثُمَّ تَشْتَدُّ قُوَّتُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ وَيَصِيرُونَ إِلَى مَنَازِلِهِمْ وَتَكْمُلُ أَحْوَالُهُمْ فَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ لَفْظِ الْحَدِيثِ وَمَعْنَاهُ وَحَكَى الْقَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ فِيهِ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهَا إِمَاتَةٌ حَقِيقِيَّةٌ وَالثَّانِي لَيْسَ بِمَوْتٍ حَقِيقِيٍّ وَلَكِنْ تَغَيَّبَ عَنْهُمْ إِحْسَاسُهُمْ بِالْآلَامِ قَالَ وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ آلَامُهُمْ أَخَفَّ فَهَذَا كَلَامُ الْقَاضِي وَالْمُخْتَارُ مَا قَدَّمْنَاهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَبَائِرَ ضَبَائِرَ فَكَذَا هُوَ فِي الرِّوَايَاتِ وَالْأُصُولِ ضَبَائِرَ ضَبَائِرَ مُكَرَّرٌ مَرَّتَيْنِ وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْحَالِ وَهُوَ بِفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَهُوَ جَمْعُ ضِبَارَةٍ بِفَتْحِ الضَّادِ وَكَسْرِهَا لُغَتَانِ حَكَاهُمَا الْقَاضِي عِيَاضٌ وَصَاحِبُ الْمَطَالِعِ وَغَيْرُهُمَا أَشْهَرُهُمَا الْكَسْرُ وَلَمْ يَذْكُرِ الْهَرَوِيُّ وَغَيْرُهُ إِلَّا الْكَسْرَ وَيُقَالُ فِيهَا أَيْضًا إِضْبَارَةٌ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الضَّبَائِرُ جَمَاعَاتٌ فِي تَفْرِقَةٍ وَرَوَى ضُبَارَاتٍ ضُبَارَاتٍ وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَبُثُّوا) فَهُوَ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ الْمَضْمُومَةِ بَعْدَهَا ثَاءٌ مُثَلَّثَةٌ وَمَعْنَاهُ فُرِّقُوا وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا نَضْرَةَ عَنْ أبى سعيد الخدرى) أما أبو سعيد فاسمعه سَعْدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ