والأمهات والبنين والبنات لا يتسع كتابنا هذا لاستقصاء ذكرها.
فنذكر شيئا من كلّ باب لنعلم اتساع العرب في هذا النحو.
فمن الكنى بالآباء، قال الأصمعيّ (1): يقال للذئب: أبو جعادة.
وقال أبو عبيدة (2): يقال للذئب: أبو غسلة، وأبو مزقة (3). وقال أبو زياد (4): يقال للذئب: أبو ثمامة. ويقال للأبيض: أبو الجون، وللأسود: أبو البيضاء، ويدعى الأعمى: أبا البصير. وقال الأصمعيّ: يدعى القرد: أبا قيس.
قال: ويقال لطائر فيه ألوان من سواد وبياض يتغيّر في النّهار ألوانا: أبو براقش، وأنشد:
يغدو عليك مرجّلين
… كأنهم لم يفعلوا
كأبي براقش كلّ لون
… لونهذا يتخيّل (5)
ومن الكنى بالأمّهات، يقال للداهية: أم حبوكر، وأم ناز، وأم حشاف، وأم الرّبيق، وأمّ اللهيم.
ويقال للأمر الذي لا منفذ له: أمّ صبّور، وأنشدوا:
أوقعه الله لسوء سعيه
… في أم صبّور فأودى ونشب (6)
ومن كنى الخمر: أمّ ليلى (7)، وأم حنين، وأمّ زنبق، وأمّ الخلّ. قال مرداس بن خذام الكاهليّ:
رميت بأم الخلّ حبة قلبه
… فلم ينتعش منها ثلاث ليال