المرسلة واتباعها؛ فأما أعيان هذه المسائل، فالقول فيها في مظنة الإجتهاد: وكل مجتهد مثاب على ما يتحراه من السداد والصواب.
فإن قيل: إيجاب القصاص بالمثقل، هل مبنى على المصلحة وانتهاض ذلك ذريعة عامة؟
قلنا: هذه مصلحة جارية فيه ظاهرة؛ ولكن: انضم فيها الاستشهاد بأصل معين. فإلحاق المثقل بالجارح بالمعنى المفهوم من الجارح- جار على شكل الأقسية المعتدة بالأصول الشاهدة المعينة؛ ولكن اتضح القياس وعلت رتبته: لإستمداده من هذه المصلحة، التي لها رتبة الاستقلال لو قدر انفكاكها عن شهادة الأصل المعين. وإذا اعتضد شكل القياس بمصلحة لها رتبة الاستقلال: وقع في الرتبة العليا من القوة والظهور.
وهذا ما أردنا أن نذكره: من الأمثلة للمصالح التي يعم جدواها، و تشمل فائدتها، ولا تخص الواحد المعين. ثم قد تكون أسبابها غالبة في الوقوع، وقد تكون نادرة. ونحن نذكر أمثلة المصالح التي تظهر بأسباب نادرة في حق آحاد الأشخاص.