الشرع، وهو راسخ في عقولهم - على وجه: يبعد إنكاره عناداً وجهلاً وغباوة.
فإن قيل: فلو أنكر منكر إشارة العقل إلى هذا، فليس يبقى بأيديكم إلا التثبيت والإنكار، مع العجز عن إقامة دليل يهتدي به.
قلنا: المنكر - في هذا المقام - تضرب له الأمثلة؛ حتى إذا أصغى واعترف: اهتدى. فإن أبى وجحد: اختزى واعتزى إلى مخالفة علماء الأمة ومناكرة من سلف ومضى، ونحن نضرب ثلاثة أمثلة: مثالاً مقدراً، ومثالاً من مذهب الشافعي، ومثالاً من مذهب أبي حنيفه:
أما المثال المقدر، فهو ما قدمناه: من أنه لو قيل للنبي - عليه السلام - ماتت شاه، فهل تباع؟ فقال: لا؛ لفهم منه أن الموت علامة لتحريم البيع. إذ كان يجوز بيعها قبل الموت، ولم يحدث الآن غير حلول الموت؛ فحكم بتحريم البيع. ففهم أن الموت علامة؛ فلو ماتت بقرة أو ناقة: لأحكم بمثل هذا الحكم، وهذا لا سيبل إلى جحده، ولم تعرف مناسبة الموت: إذ ما يتخيل فيه -: من تعطيل المنافع فقد أبطلناه، وذكرنا أنه خيال. ولو قدر الاخبار عن وصف آخر حدث: