عن موجب اللفظ، وكيف يتماري فيه منصف مع قول أمير المؤمنين عمر -رضي الله عنه -: أن الناس ليقولون: أن عمر أعرف الناس بأبواب الربا؛ ولو كنت عالماً بها: لكان أحب إلى من حمر النعم؛ وإن الربا من آخر ما نزل على النبي صلي الله عليه وسلم، فمات قبل أن يبينه لنا، فدعوا الربا والريبة))، ولو كان الحكم يقتصر على المسميات: لما خفي على العوام؛ فكيف عمر مع ما اشتمل عليه اللفظ من التفصيل والتعديد، فكيف ينتهي أشكاله إلى أن ينسب عمر إلى الاختصاص بدركه من بين كافة الصحابة: وهم الغواصون في علم الشريعة، والمجتهدون في مصادرها ومواردها؟
وغرضنا الآن بطلان التعليل بالوزن، مع انعقاد الإجماع على إسلام النقدين في الموزونات.
فإن قالوا: السلم محرم بالإجماع في الثمنية أو المثمنية؛ كان ذلك تحكماً مستحدثاً لا أصل له دعاهم إلى ذلك مساق مذهبهم،