ولا مستند له، وإن زعموا أنا فهمنا ذلك من الإجماع، قلنا: وهلا فهمتم من الإجماع اختصاص النقدين بعلتهما، كما فهمناه حتى لا تخرجوا إلى الضبط بالثمنية والثمنية؟
الوجه الثاني للإبطال، هو: أن التعليل بالكيل يوجب إخراج الحفنة والحفنتين عن حكم الربا؛ وإخراج الحلي عن ذلك، والربا جار فيهما بحكم النقص.
قال الشافعي: وما ناقض الشبه فهو المنتقض دون الشبه؛ إذا موجب الشبه جريان الربا في كل ما باسم البر والذهب، وذلك جار في القليل والحلي؛ والعجب أنهم أخرجوا القليل وأدرجوا الحلي وخاتم 54 - ب الفضة، ولم يطردوا ذلك في خواتم الحديد، فبه عرف تناقض هذا الأصل.
فإن قيل: أبو حنيفة أساء في التفريغ؛ فيمكن التعليل بالكيل وطرده في الجنس، وإجراء الربا في الحفنة، وذلك لا يدل على أن الكيل غير صالح.
قلنا: لا، بل استد في التفريع؛ فإنه أراد بالكيل والوزن