التصرف، وهو نوع من القياس معقول.
فإن قيل: فهلا جورتم التعجيل لمن ملك نصابًا غير سائمة: إذا أسامها من بعد؛ وقد وجد الأصل، وتراخت الصفة؟
قلنا: يمكن أن يجاب عن هذا: بأن السوم والملك وصفان متساويان، فليس أحدهما تبعًا للآخر؛ إذ نفرض ملك غير سائمة، وسائمة غير مملوكة. وليس في بطلان أحدهما ما يتضمن بطلان الآخر؛ فينزل منزلة نقص النصاب، ولا ينزل منزلة الصفات التابعة.
وقد يقاومه السائل: فيفرض غنمًا باقية حولا غير مملوكة، ومملوكة غير باقية. فلم جعل أحدهما تبعًا للآخر، والملك تارة يوصف بالبقاء 77 - ب وتارة بالأسامة؟
والجواب عنه: أن منشأ هذا الغلط إجمال لفظ الملك، فإنه قد يراد به المملوك، وهو: الغنم في هذا المقام. وقد يراد به الملكة والقدرة الشرعية؛ والسوم صفة الغنم الذي هو المملوك ومتعلق الملك؛ و الملك-الذي يعبر به عن القدرة والمالكية- لا يقبل الوصف بالسوم،